تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
حتى جاء بها إلى دار ابن سباع بالمصلى التي هي اليوم لخالصة ، فوضع ثم بابا ، ثم بنى ذلك كله بيوتا ، فجعل فيه الأسواق كلها ، فكان الذي ولى ابن هشام سعد بن عمرو الزرقي من الأنصار ، فتم بناؤها إلا شيئا من بابها الذي بالمصلى ، ونقلت أبوابها إليها معمولة من الشام ، وأكثرها من البلقاء ، فلم تزل على ذلك حياة هشام ابن عبد الملك ، وفيها التجار ، فيؤخذ منهم الكراء حتى توفي هشام فقدم بوفاته ابن مكدم ( 1 ) الثقفي ، فلما استوى على رأس ثنية الوداع صاح : " مات الأحول ، واستخلف أمير المؤمنين الوليد بن يزيد " . فلما دخل دار هشام تلك ، صاح به الناس ما تقول في الدار ؟ قال : اهدموها . فوقع الناس فهدموها ، وانتهبت أبوابها وخشبها وجريدها ، فلم يمض ثالثة حتى وضعت إلى الأرض ، فقال أبو معروف ، أحد بني عمرو بن تميم . ما كان في هدم دار السوق إذ هدمت * سوق المدينة من ظلم ولا حيف قام الرجال عليها يضربون معا * ضربا يفرق بين السور والنجف ( 2 ) ينحط منها ويهوي من مناكبها * صخر تقلب في الأسواق كالحلف * وأما قصر خل الذي بظاهر الحرة على طريق دومة فإن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه أمر النعمان بن بشير رضي الله عنهما ببنائه ، ليكون حصنا لأهل المدينة . ويقال : بل أمر به معاوية مروان بن الحكم وهو بالمدينة ، فولاه مروان النعمان بن بشير ، وفيه
هامش
( 1 ) في وفاء الوفا 2 : 753 محيي الدين " ابن مكرم الثقفي " . ( 2 ) النجف : ما بنى ناتئا على الأبواب ( أقرب الموارد نجف ) ، وفي وفاء الوفا 2 : 753 محيي الدين " والتحف " .