تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( قبر سعد بن معاذ رضى اله عنه ) * قال عبد العزيز : أصيب سعد رضي الله عنه يوم الخندق ، فدعا ، فحبس الله عنه الدم حتى حكم في بني قريظة ، ثم انفجر كله ، فمات في منزله في بني عبد الأشهل ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولحد ( 1 ) له في طرف الزقاق الذي بلزق دار المقداد بن الأسود - وهو المقداد بن عمرو ، وإنما تبناه الأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة - وهي الدار التي يقال لها دار ابن أفلح ، في أقصى البقيع عليها جنبذة ( 2 ) . ( قبر حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ( 3 ) ) * قال عبد العزيز ، أخبرني ابن سمعان ، عن الأعرج قال : لما قتل حمزة رضي الله عنه أقام في موضعه تحت جبل الرماة ، وهو الجبل الصغير الذي ببطن الوادي الأحمر ، ثم أمر به النبي صلى الله
هامش
( 1 ) ما في الأصل أقرب رسما للمثبت هنا ، أما في رواية السمهودي عن ابن شبة " فدفنه في طرف الزقاق . الخ . " ( وفاء الوفا 2 : 100 ط . الآداب ) . ( 2 ) الجنبذة : ما يشبه القبة ( وفاء الوفا 2 : 100 ط . الآداب ) ويضيف السمهودي أن هذا الوصف صادق على المشهد المنسوب لفاطمة بنت أسد لكونه بطرف زقاق بأقصى البقيع ، وفي شرقيه ناحية بني ظفر وبني عبد الأشهل ، ولعله قبره ، ولكن وقع الاشتباه في نسبته لفاطمة رضي الله عنها لما قدمناه في قبرها والله أعلم ، وجاء في عمدة الاخبار ص 128 بعد الحديث عن قبر فاطمة بنت أسد وكله صريح في مخالفة ما عليه الناس اليوم في المشهد المنسوب إليها ، ويبعد كل البعد أن يدفنها النبي صلى الله عليه وسلم في فم زقاق أقصى البقيع بل ليس منه ويترك ما قارب عثمان بن مظعون مع قوله : وأدفن إليه من مات من أهلي . ( 3 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 105 قال : وعليه قبة عالية حسنة متقنة ، وبابه مصفح كله بالحديد ، ينته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضئ - كما قاله ابن النجار - وذلك في سنة تسعين وخمسمائة قال : وجعلت على القبر ملبنا من ساج وحوله حصباء ، وباب المشهد من حديد يفتح كل يوم خميس وقريب منه مسجد يذكر أنه موضح مقتله . وفي عمدة الاخبار ص 134 قال الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي ما نصه : " أما المشاهد التي بظاهر المدينة وليست بالبقيع فمنها مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابن أخته عبد الله بن جحش .