( قبر سعد بن معاذ رضى اله عنه )
* قال عبد العزيز : أصيب سعد رضي الله عنه يوم الخندق ،
فدعا ، فحبس الله عنه الدم حتى حكم في بني قريظة ، ثم انفجر كله ،
فمات في منزله في بني عبد الأشهل ، فصلى عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ولحد ( 1 ) له في طرف الزقاق الذي بلزق دار المقداد بن
الأسود - وهو المقداد بن عمرو ، وإنما تبناه الأسود بن عبد يغوث
ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة - وهي الدار التي يقال لها دار
ابن أفلح ، في أقصى البقيع عليها جنبذة ( 2 ) .
( قبر حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ( 3 ) )
* قال عبد العزيز ، أخبرني ابن سمعان ، عن الأعرج قال :
لما قتل حمزة رضي الله عنه أقام في موضعه تحت جبل الرماة ، وهو
الجبل الصغير الذي ببطن الوادي الأحمر ، ثم أمر به النبي صلى الله
هامش
( 1 ) ما في الأصل أقرب رسما للمثبت هنا ، أما في رواية السمهودي عن ابن شبة
" فدفنه في طرف الزقاق . الخ . " ( وفاء الوفا 2 : 100 ط . الآداب ) .
( 2 ) الجنبذة : ما يشبه القبة ( وفاء الوفا 2 : 100 ط . الآداب ) ويضيف السمهودي
أن هذا الوصف صادق على المشهد المنسوب لفاطمة بنت أسد لكونه بطرف زقاق بأقصى
البقيع ، وفي شرقيه ناحية بني ظفر وبني عبد الأشهل ، ولعله قبره ، ولكن وقع الاشتباه
في نسبته لفاطمة رضي الله عنها لما قدمناه في قبرها والله أعلم ، وجاء في عمدة الاخبار
ص 128 بعد الحديث عن قبر فاطمة بنت أسد وكله صريح في مخالفة ما عليه الناس اليوم
في المشهد المنسوب إليها ، ويبعد كل البعد أن يدفنها النبي صلى الله عليه وسلم في فم زقاق
أقصى البقيع بل ليس منه ويترك ما قارب عثمان بن مظعون مع قوله : وأدفن إليه من مات
من أهلي .
( 3 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 105 قال : وعليه قبة عالية حسنة متقنة ، وبابه مصفح
كله بالحديد ، ينته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضئ - كما قاله ابن
النجار - وذلك في سنة تسعين وخمسمائة قال : وجعلت على القبر ملبنا من ساج وحوله
حصباء ، وباب المشهد من حديد يفتح كل يوم خميس وقريب منه مسجد يذكر أنه موضح
مقتله . وفي عمدة الاخبار ص 134 قال الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي ما نصه :
" أما المشاهد التي بظاهر المدينة وليست بالبقيع فمنها مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابن أخته عبد الله بن جحش .