ابن عبد العزيز قال ، قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :
اتكأ الوليد على يدي حين قدم المدينة ، فجعل يطوف المسجد ينظر
إلى بنائه ، ثم إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقف عليه ،
ثم أقبل علي فقال : أمعه أبو بكر وعمر ؟ قلت : نعم . قال : فأين
أمير المؤمنين عثمان ؟ قال : فالله يعلم أني لظننت أنه لا يبرح حتى
يخرجهما ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الناس كانوا حين قتل
عثمان رضي الله عنه في فتنة وشغل ، فذاك الذي منعهم من أن
يدفنوه معهم . فسكت .
* حدثنا هارون بن عمير قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن
أبي سلمة جامع بن صبيح ، عن يحيى بن سعيد قال ، أخبرني يعقوب
ابن عبد الله بن إسحاق ، عن عبد الله بن فروج قال ، كنا مع طلحة
فقال لي ولابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله ، انطلقا
فانظرا ما فعل الرجل ؟ قال : فدخلنا فإذا هو مسجى بثوب أبيض ،
فرجعنا إلى طلحة فأخبرناه ، فقال : قوموا إلى صاحبكم فواروه .
فانطلقنا فجمعنا عليه ثيابه كما يصنع بالشهيد ، ثم أخرجناه لنصلي
عليه . فقالت المصرية : والله لا يصلي عليه ، فقال أبو الجهم بن
حذيفة : والله إن عليكم ألا تصلوا عليه ، قد صلى الله عليه . فنهزوه
ساعة ( 1 ) بنعال سيوفهم حتى ظننت أن قد قتلوه ، ثم أرادوا دفنه
مع نبي الله صلى الله عليه وسلم - وكان قد استوهب ( من ( 2 ) ) عائشة رضي
الله عنها موضع قبر فوهبت له - فأبوا وقالوا : ما سار بسيرتهم فيدفن
هامش
( 1 ) في وفاء الوفا 2 : 99 ط . الآداب " فنغزوه ساعة بنعال سيوفهم " والخبر
مروي فيه عن ابن شبة .
( 2 ) الإضافة عن المصدر السابق .