تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( قبر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ) * حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الرحمن بن خارجة قال ، أخبرني ابن دهقان قال : دعاني سعد بن أبي وقاص فخرجت معه إلى البقيع ، وخرج بأوتاد حتى إذا جاء من موضع زاوية دار عقيل الشرقية الشامية ، أمرني فحفرت ، حتى إذا بلغت باطن الأرض ضرب فيها الأوتاد ، ثم قال : إن هلكت فادللهم على هذا الموضع يدفنوني فيه . فلما هلك قلت ذلك لولده ، فخرجنا حتى دللتهم على ذلك الموضع ، فوجدوا الأوتاد ، فحفروا له هناك ودفنوه ( 1 ) . ( قبر أبي النبي صلى الله عليه وسلم ) حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن عبيد الله بن كريم ، عن أبي زيد النجاري قال : قبر عبد الله بن عبد المطلب في دار النابغة ( 2 ) - قال عبد العزيز : ووضعه
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 89 ط . الآداب عن ابن شبة عن ابن دهقان . ( 2 ) في أسد الغابة 1 : 13 " توفي أبوه صلى الله عليه وآله وأمه حامل به ، وقيل توفي وللنبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون شهرا ، وقيل كان له سبعة أشهر ، والأول أثبت ، وكانت وفاته بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار ، وكان أبوه عبد المطلب بعثه إلى المدينة يمتار تمرأ فمات ، وقيل بل أرسله إلى الشام في تجارة فعاد من غزة مريضا فتوفي بالمدينة ، وكان عمره خمسا وعشرين سنة ، ويقال كان عمره ثماني وعشرين سنة . وكان عبد المطلب قد أرسل ابنه زبير بن عبد المطلب إلى أخيه عبد الله بالمدينة فشهد وفاته ، ودفن في دار النابغة ، وكان عبد الله والزبير وأبو طالب إخوة لأب وأم ، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم ، وورث النبي صلى الله عليه وسلم من أبيه أم أيمن وخمسة أجمال وقطيع نخل وسيفا مأثورا وورقا " . وفي الإستيعاب لابن عبد البر 1 : 14 قال ابن عبد البر : " روى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار له تمرا من يثرب فمات بها ، وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بني النجار بالمدينة ، ولم يكن له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة ، وهو ابن ست سنين وقيل ابن أربع سنين " . ودار النابغة كانت شامي المسجد النبوي عند بني جديلة ( وفاء الوفا 3 : 867 محيي الدين ) ، وفي عمدة الاخبار ص 167 أن دار النابغة بها قبر عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل بموضع يقال له سير غربي الجماوات .