( قبر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه )
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ،
عن عبد الرحمن بن خارجة قال ، أخبرني ابن دهقان قال : دعاني
سعد بن أبي وقاص فخرجت معه إلى البقيع ، وخرج بأوتاد حتى إذا
جاء من موضع زاوية دار عقيل الشرقية الشامية ، أمرني فحفرت ،
حتى إذا بلغت باطن الأرض ضرب فيها الأوتاد ، ثم قال : إن هلكت
فادللهم على هذا الموضع يدفنوني فيه . فلما هلك قلت ذلك لولده ،
فخرجنا حتى دللتهم على ذلك الموضع ، فوجدوا الأوتاد ، فحفروا
له هناك ودفنوه ( 1 ) .
( قبر أبي النبي صلى الله عليه وسلم )
حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ،
عن محمد بن عبيد الله بن كريم ، عن أبي زيد النجاري قال : قبر
عبد الله بن عبد المطلب في دار النابغة ( 2 ) - قال عبد العزيز : ووضعه
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 89 ط . الآداب عن ابن شبة عن ابن دهقان .
( 2 ) في أسد الغابة 1 : 13 " توفي أبوه صلى الله عليه وآله وأمه حامل به ، وقيل توفي وللنبي صلى
الله عليه وسلم ثمانية وعشرون شهرا ، وقيل كان له سبعة أشهر ، والأول أثبت ، وكانت وفاته
بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار ، وكان أبوه عبد المطلب بعثه إلى المدينة يمتار تمرأ
فمات ، وقيل بل أرسله إلى الشام في تجارة فعاد من غزة مريضا فتوفي بالمدينة ، وكان عمره
خمسا وعشرين سنة ، ويقال كان عمره ثماني وعشرين سنة . وكان عبد المطلب قد أرسل
ابنه زبير بن عبد المطلب إلى أخيه عبد الله بالمدينة فشهد وفاته ، ودفن في دار النابغة ، وكان
عبد الله والزبير وأبو طالب إخوة لأب وأم ، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ ابن
عمران بن مخزوم ، وورث النبي صلى الله عليه وسلم من أبيه أم أيمن وخمسة أجمال وقطيع
نخل وسيفا مأثورا وورقا " . وفي الإستيعاب لابن عبد البر 1 : 14 قال ابن عبد البر :
" روى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار له تمرا
من يثرب فمات بها ، وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بني النجار بالمدينة ، ولم يكن
له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة ،
وهو ابن ست سنين وقيل ابن أربع سنين " . ودار النابغة كانت شامي المسجد النبوي عند
بني جديلة ( وفاء الوفا 3 : 867 محيي الدين ) ، وفي عمدة الاخبار ص 167 أن دار النابغة
بها قبر عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل بموضع يقال له سير غربي
الجماوات .