جبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وعبد الله بن الزبير ،
وأبو الجهم بن حذيفة ، وعبد الله بن حسل ، فحملوه فانتهوا به
إلى البقيع ، فمنعهم من دفنه ابن بحرة - ويقال : ابن نحرة
الساعدي - فانطلقوا به إلى حش كوكب - وهو بستان في المدينة -
فصلى عليه جبير ، ودفنوه وانصرفوا ( 1 ) .
* حدثني علي بن دابه ، عن شرحبيل بن سعد قال ، قال
عبد الرحمن بن أزهر : لم أدخل في شئ من أمر عثمان رضي الله
عنه ، فإني لفي بيتي إذ أتاني المنذر بن الزبير فقال : عبد الله
يدعوك . فأتيته وهو قاعد إلى جنب غرارة حنطة ، فقال : هل
لك إلى دفن عثمان رضي الله عنه ؟ فقلت : ما دخلت في شئ من
أمره ، وما أريد ذاك ، فاحتملوه ، معهم معبد بن معمر ، فانتهوا
به إلى البقيع ، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعدي ، فانطلقوا
إلى حش كوكب ، ومعهم عائشة بنت عثمان ، معها مصباح في
حق ، فصلى عليه مسور بن مخرمة ، ثم حفروا له ، فلما دلوه
صاحت بنته ، فلم يضعوا على لحده لبنا ، وأهالوا عليه التراب ،
وانصرفوا .
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 99 ط . الآداب عن ابن شبة عن الزهري . وقال ابن حجر
في الإصابة 2 : 456 نقلا عن ابن إسحاق أنه قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر
شهرا واثنين وعشرين يوما من خلافته ، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة
خمس وثلاثين ، وقال الزبير بن بكار بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة
ثلاث وعشرين ، وقتل يوم الجمعة لثماني عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر لسنة
ست وثلاثين ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وكان يومه صائما ، ودفن ليلة السبت بين
المغرب والعشاء ، في حش كوكب ، كان عثمان اشتراه فوسع به البقيع ، وكان عثمان قبل
ذلك يمر بحوش كوكب فيقول : ليدفنن هاهنا رجل صالح . وانظر مجمع الزوائد 9 / 99 .