فإنك ميت . فدخل فيه ، فلما دخل قبضه الله ، فحثا موسى عليه
التراب ( 1 ) .
( ما ذكر في مقبرة البقيع وبني سلمة
والدعاء هناك ( 2 ) )
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ،
عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عمر بن علي ،
عن عبيد الله بن جبير ، مولى الحكم بن أبي العاص ، عن ابن أبي
مويهبة ( 3 ) ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أهبني رسول
الله عليه وسلم من جوف الليل فقال : إني قد أمرت أن أستغفر
لأهل البقيع ، فانطلق معي . فانطلقت معه ، فلما وقف بين أظهرهم
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 110 عن ابن شبة عن جابر بن عبد الله مرفوعا قال :
خرج موسى وهارون . . الحديث .
( 2 ) البقيع : بفتح أوله وكسر ثانيه وعين مهملة هو الذي حمى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وهو على عشرين فرسخا من المدينة ، وبقيع الغرقد مقبرة المدينة . وأصل
البقيع في اللغة : الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، والغرقد : كبار العوسج ،
قال الأصمعي : قطعت غرقدات في هذا الموضع حين دفن فيه عثمان بن مظعون فسمي
بقيع الغرقد . قال المطري : إن أكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم ممن توفي في حياة
النبي وبعد وفاته مدفونون بالبقيع ، وكذلك سادات أهل بيت النبي . وسادات التابعين .
وفي مدارك عياض عن مالك : أن هناك بالمدينة من الصحابة نحو عشرة آلاف . وقال
المجد : لا شك أن مقبرة البقيع محشوة بالجماء الغفير من سادات الأمة . غير أن اجتناب
السلف الصالح من المبالغة في تعظيم القبور وتجصيصها أفضى إلى انطماس آثار أكثرهم ،
فلذلك لا يعرف قبر معين منهم إلا أفراد معدودون ، وقد ابتنى عليها مشاهد . ( معجم
ما استعجم للبكري ص 170 ، مراصد الاطلاع 1 : 213 ، معجم البلدان لياقوت
ط . طهران 1 : 703 ، وفاء الوفا 2 : 101 ) .
( 3 ) في الأصل " ابن موهبة " والمثبت عن نهاية الإرب 18 : 231 ط . دار الكتب .