علم الأئمة
ومما يشنع به أهل السنة والجماعة على الشيعة قولهم : بأن الأئمة من أهل
البيت سلام الله عليهم قد خصهم الله سبحانه بعلم لم يشاركهم فيه أحد من
الناس ، ومن أن الإمام يكون أعلم أهل زمانه فلا يمكن أن يسأله أحد فيعجز عن
الجواب !
فهل لهذا الادعاء من دليل ؟
ولنبدأ كما هي عادتنا في كل بحث بالقرآن الكريم .
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :
( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 1 ) فالآية تدل دلالة
واضحة بأن الله سبحانه اصطفى عبادا من بين الناس وأورثهم علم الكتاب ،
فهل لنا أن نعرف هؤلاء العباد المصطفين ؟
ذكرنا في ما تقدم بأن الإمام الثامن من أئمة أهل البيت علي بن موسى
الرضا استدل بنزول هذه الآية فيهم ، وذلك لما جمع له المأمون أربعين قاضيا من
هامش
( 1 ) سورة فاطر آية 32 .