تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لأكون مع الصادقين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الباردة ، فجمدت العقول وتحجرت وأصبح الإيمان بأن الزواج بالمكتوب ، والطلاق بالمكتوب ، وحتى الزنا فهو مكتوب إذ يقولون : مكتوب على كل فرج اسم ناكحه ، وكذلك شرب الخمر ، وقتل النفس وحتى الأكل والشرب ، فلا تأكل ولا تشرب إلا ما كتبه الله لك ! قلت لبعض علمائنا بعد استعراض كل هذه المسائل : إن القرآن يكذب هذه المزاعم ، ولا يمكن للحديث أن يناقض القرآن ! قال تعالى في شأن الزواج ( وانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 1 ) فهذا يدل على مربة الاختيار وفي شأن الطلاق ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 2 ) وهو أيضا اختيار وفي الزنا قال ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ( 3 ) وهو أيضا دليل الاختيار وفي الخمر قال ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) ( 4 ) وهي أيضا تنهى بمعنى الاختيار . أما قتل النفس فقد قال فيها : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ( 5 ) وقال : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه لعنه وأعد له عذابا أليما ) ( 6 ) فهذه أيضا تفيد الاختيار في القتل . وحتى بخصوص الأكل والشرب فقد رسم لنا حدودا فقال : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) ( 7 ) فهذه أيضا بالاختيار . فكيف يا سيدي بعد هذه الأدلة القرآنية تقولون بأن كل شئ من الله
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 3 . ( 2 ) سورة البقرة آية 229 . ( 3 ) سورة الإسراء آية 32 . ( 4 ) سورة المائدة آية 91 . ( 5 ) سورة الأنعام آية 151 . ( 6 ) سورة النساء آية 93 . ( 7 ) سورة الأعراف آية 31 .