تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لأكون مع الصادقين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
القضاء والقدر ( عند أهل السنة ) كان موضوع القضاء والقدر لغزا عويصا في ما مضى من حياتي إذ لم أجد فيه تفسيرا شافيا ولا كافيا يريح فكري ويقنع قلبي ، وبقيت محتارا ، بين ما تعلمته في مدرسة أهل السنة من أن الإنسان مسير في كل أفعاله بما يوافق : " كل ميسر لما خلق له " وأن الله سبحانه يبعث إلى الجنين في بطن أمه ملكين من الملائكة فيكتبان أجله ورزقه وعمله ، وإن كان شقيا أو سعيدا ( 1 ) ، وبين ما يمليه عقلي وضميري ، من عدالة الله سبحانه وتعالى وعدم ظلمه لمخلوقاته ، إذ كيف يجبرهم على أفعال ثم يحاسبهم عليها ويعذبهم من أجل جرم كتبه هو عليهم وأجبرهم عليه . فكنت كغيري من شباب المسلمين أعيش تلك التناقضات الفكرية في تصوري بأن الله سبحانه هو القوي الجبار الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ( 2 ) - وهو فعال لما يريد ( 3 ) - وقد خلق وجعل قسما منهم في الجنة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 8 ص 44 . ( 2 ) سورة الأنبياء آية 23 . ( 3 ) سورة البروج آية 16 .
لأكون مع الصادقين — صفحة 133 | محمد التيجاني السماوي