الاختلاف في الثقلين
عرفنا في ما سبق ومن خلال الأبحاث المتقدمة رأي الشيعة وأهل السنة في
الخلافة وما فعله الرسول صلى الله عليه آله وسلم تجاه الأمة على قول الفريقين .
فهل ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمته شيئا ؟ تعتمد عليه
وترجع إليه فيما قد يقع فيه الخلاف الذي لا بد منه والذي سجله كتاب الله بقوله
تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فإن
تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك
خير أحسن تأويلا } ( 1 ) .
نعم لا بد للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يترك للأمة قاعدة ترتكز
عليها ، فهو إنما بعث رحمة للعالمين ، وهو حريص على أن تكون أمته خير الأمم
ولا تختلف بعده ولهذا روى عنه أصحابه والمحدثون بأنه قال :
" تركت فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما ، لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 59 .