14 - تفسير ابن كثير ج 4 ص 113 .
15 - التاج الجامع للأصول ج 3 ص 308 .
أضف إلى هؤلاء ابن حجر الذي ذكره في كتابه الصواعق المحرقة معترفا
بصحته - والذهبي في تلخيصه معترفا بصحته على شرط الشيخين - والخوارزمي
الحنفي - وابن المغازلي الشافعي والطبراني في معجمه ، وكذلك صاحب السيرة
النبوية في هامش السيرة الحلبية وصاحب ينابيع المودة وغيرهم . . .
فهل يجوز بعد هذا أن يدعي أحد أن حديث الثقلين " كتاب الله وعترتي "
لا يعرفه أهل السنة وإنما هو من موضوعات الشيعة ؟ ؟ قاتل الله التعصب والجمود
الفكري والحمية الجاهلية .
إذن ، فحديث الثقلين الذي أوصى فيه صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك
بكتاب الله وعترته الطاهرة ، هو حديث صحيح عند أهل السنة كما مر علينا وعند
الشيعة هو أكثر تواترا وسندا عن الأئمة الطاهرين .
فلماذا يشكك البعض في هذا الحديث ويحاولون جهدهم أن يبدلوه " بكتاب
الله وسنتي " ورغم أن صاحب كتاب " مفتاح كنوز السنة " يخرج في صفحة 478
بعنوان " وصيته ( ص ) بكتاب الله وسنة رسوله " نقلا عن البخاري ومسلم
والترمذي وابن ماجة غير أنك إذا بحثت في هؤلاء الكتب الأربعة المذكورة فسوف
لن تجد إشارة من قريب أو من بعيد إلى هذا الحديث - نعم قد تجد في البخاري
" كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة " ( 1 ) ولكنك لا تجد لهذا الحديث وجودا .
وغاية ما يوجد في صحيح البخاري وفي الكتب المذكورة حديث يقول :
" حدثنا طلحة بن مصرف قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما ، هل
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى ؟ فقال : لا ، فقلت : كيف كتب على
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 137 .