تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تخصص الآيات التي وردت في مقام المدح . ثانياً : ثبوت ارتداد بعضهم بنص حديث البخاري في صحيحه ، قال إنّ : « رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يرد عليّ الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عنه ، فأقول يا ربّ ، أصحابي ! فيقول إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنّهم ارْتدّوا على أدبارهم القهقرى . وقال شعيب عن الزهريّ ، كان أبو هريرة يحدّث عن النّبيّ صلى الله عليه وآله فيجلون ، وقال عقيل فيحلؤون . . . » ( 3 ) ، فثبوت ارتداد بعضهم صريح فيهم ، مضافاً إلى أنّه وفي الحديث قول النّبيّ ’ ( رجال من أصحابي ) ، فهُمْ من أصحابه و ( الأصحاب ) وإنّما تُطلق على من كانوا معه في حياته ، وفي رواية أخرى للبخاري ، جاء فيها : « . . . ثمّ إذا زُمرةٌ حتّى إذا عرفتُهم ، خرجَ رَجلٌ من بيني وبينهم فقال هلمّ . قلتُ أين ؟ قال إلى النّار والله . قلت ما شأنهم ؟ قال إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ؛ فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النّعم » ( 4 ) . وقال ابن حجر في فتح الباري : « وفي حديث أبي سعيد في باب صفة النّار أيضا فيقال إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي . وزاد في رواية عطاء بن يسار فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل هَمَل النّعم . ولأحمد

هامش
( 1 ) المنافقون / 1 .
( 2 ) المنافقون / 8 . .
( 3 ) صحيح البخاري ، ج 5 ص 2407 الحديث رقم 6214 .
( 4 ) صحيح البخاري ، ج 7 ص 209 .