تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

« عهد إليّ النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، أنّه : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق » ( 1 ) ، وقال ابن حجر في ذيل حديث الراية : « وقوله في الحديث : ( إنّ علياً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) . أراد بذلك وجود حقيقة المحبة ، وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة ، وفي الحديث تلميح بقوله تعالى : * ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ) * فكأنّه أشار إلى أنّ علياً تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ؛ ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق ، كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه ، قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ، وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد » ( 2 ) . وهذا الحديث الصحيح ( لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) يشكل الصغرى لقياس منطقي كبراه قوله تعالى : * ( وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) * ( 4 ) وقال تعالى : * ( إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ) * ( 5 ) ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ) * ( 6 ) .

هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 95 .
( 2 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 57 .
( 3 ) التوبة / 68 .
( 4 ) النساء / 138 .
( 5 ) النساء / 140 .
( 6 ) النساء / 144 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 479 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي