تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

والطّبرانيّ من حديث أبي بكرة رفعه ليردنّ عليّ الحوض رجال ممّن صحبني ورآني . وسنده حسن . وللطّبرانيّ من حديث أبي الدّرداء نحوه . وزاد فقلت يا رسول الله : اُدعُ الله أن لا يجعلني منهم . قال لستَ منهم ، وسنده حسن » ( 1 ) . فهذا كلّه دليل على عدم جواز الأخذ بإطلاق الآيات المادحة للصحابة ، وأنها خاصة في الصحابة الحقيقيين لا لمطلق من شمله لفظ الصحيحة ، ولو بمعناه اللغوي . ثالثاً : عدم اكتفاء النبي صلى الله عليه وآله بلعن من تخلف عن الخروج في جيش أُسامة ، وذلك عندما علم بتقاعس بعضهم ، بل خرج معصباً رأسه غاضباً وموبخاً ، لمن تخلّف من الصحابة الذين عصوا أمره في تأمير أسامة بن زيد ، بل وتمردوا بتخلفهم عن الالتحاق بجيش أُسامة ، وداعياً لتنفيذ أمره بقوله : « أنفذوا بعث أسامة ، لعن الله من تخلّف عنه » ( 2 ) ، « أنفذوا بعث أسامة , فلعمري ، لأن قلتم في أمارته لقد قلتم في أمارة أبيه من قبله , وأنّه لخليق بالإمارة » ( 3 ) ، مضافاً إلى تألمه صلى الله عليه وآله يوم حنين ، يوم انهزموا عنه ولم يبق إلاّ رجال من بني هاشم ، فعن زيد بن أرقم قال : « انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين ، فقال : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب » ( 4 ) ، وقال الهيثمي : « رواه الطبراني ورجاله ثقات » ( 5 ) . رابعاً : إنّ الذين امتدحهم النبي صلى الله عليه وآله قد كانوا إلى جانب الإمام علي عليه السلام في حروبه الثلاثة ، فكان من بينهم عمار بن ياسر الذي شهد له النبيّ صلى الله عليه وآله بأنّه يقتل

هامش
( 1 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 11 ص 333 .
( 2 ) السقيفة ، أبو بكر الجوهري : ص 77 . شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني ، ج 1 ص 338 . المعيار والموازنة ، الإسكافي : ص 211 . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 6 ص 52 .
( 3 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد : ، ج 2 ص 249 . سيرة ابن هشام ، ج 4 ص 1064 .
( 4 ) المعجم الكبير ، ج 5 ، ص 190 .
( 5 ) مجمع الزوائد ، ج 6 ، ص 182 .