يردا عليَّ الحوض ، فسألت ذلك لهما ربى فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ، ثم أخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال من كنت أولى به من نفسه فعلى وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » ( 1 ) . فقد خصّوا بتقدمهم في العلم والمعرفة على الآخرين « ولا تعلموهم فهم أعلم منكم » ، وأخبرت عن هلاك مَنْ يتقدم عليهم أو يقصر عنهم « فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » . ومضافاً إلى جميع ذلك أنّ علماء الإمامية يستدلون على حقّانية مذهبهم وصحة طريقهم بما ورد في كتب مخالفيهم ، ومن الطبيعي أن يلتحق الناس بركب هذه الجماعة الصالحة والأمة الفالحة ، وأن ينقرض في قبالها العديد من الفرق والطوائف والمذاهب التي أظهرتها الظروف السياسية والأهواء النفسية التي مَثَلها كمَثَل شجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 441
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٤١
ذكر الدكتور السالوس مجموعة من المسائل التي يعتقد بها الإمامية في باب الإمامة - وهي الحقّ - نذكرها بحسب الترتيب الذي ذكره في كتابه ، ونبيّن وجهة نظرنا فيها بنحو الإجمال :
إنّ ثبوت كون الإمامة أصل أوليس بأصل ، راجع إلى ما يستدلون به في المقام من الأدلة والبراهين الساطعة والحجج القاطعة ، فإن كانت هناك ثمة
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، نور الدين الهيثمي ، ج 9 ، ص 163 . المعجم الكبير ، الطبراني ، ج 3 ، ص 66 .