تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

وفيه أيضاً قال البخاري : « كان ابن عمر يراهم شرار خلق الله ، وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين . . . » ( 1 ) . كما أنّا نجد الكثير من علماء السنّة لا يفتأون في القدح بهم ، قد قال الإمام مالك في الأباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم : « [ قلت ] أرأيت قتال الخوارج ، ما قول مالك فيهم ( قال ) قال مالك في الأباضية والحرورية وأهل الأهواء كلّهم أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا » ( 2 ) ، وقال : « لا يصلى على الأباضية ولا القدرية وسائر أهل الأهواء ، ولا تتبع جنائزهم ، ولا تعاد مرضاهم » ( 3 ) . وقال الشوكاني : « ثم ما زالت تخرج منهم [ الخوارج ] على المسلمين طائفة بعد طائفة ، ومنهم شرذمة باقية إلى الآن يقال لهم الأباضية بأطراف الهند لا يزالون يخرجون على المسلمين في برهم وبحرهم » ( 4 ) . وكان أبو الجوزاء إذا تلا هذه الآية : * ( وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ) * ، قال : « هم الأباضية » ( 5 ) . وفي التاريخ الكبير للبخاري ، عن عزرة الكوفي ، قال : « قلت لجابر بن زيد : تنحل الأباضية ، قال : أبرأ إلى الله من ذلك » ( 6 ) ، وقال الرازي بعد أن أورد ذلك

هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 8 ، ص 51 .
( 2 ) المدونة الكبرى ، الإمام مالك ، ج 2 ، ص 47 . وانظر : المغني ، عبد الله بن قدامه ، ج 10 ، ص 58 .
( 3 ) انظر : الشرح الكبير ، عبد الرحمن بن قدامه ، ج 10 ، ص 63 .
( 4 ) إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات ، محمد بن علي الشوكاني ، ص 55 ، تحقيق : جماعة من العلماء .
( 5 ) جامع البيان ، ابن جرير الطبري ، ج 4 ، ص 88 . وتفسير ابن أبي حاتم الرازي ، ج 3 ، ص 745 - 746 . المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، ابن عطية الأندلس ، ص 498 . وتفسير القرطبي ، ج 4 ، ص 182 . البحر المحيط ، أبو حيان الأندلسي ، ج 3 ، ص 43 . الدر المنثور ، السيوطي ، ج 2 ، ص 66 .
( 6 ) التاريخ الكبير ، البخاري ، ج 3 ، ص 238 . تهذيب الكمال ، المزي ، ج 4 ، ص 436 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 428 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي