النبي في الإمامة على علي وصفاً لا تسمية ، والصحابة كفروا بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي ، والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما ، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام . . . ، السليمانية هو سليمان بن جرير ، قالوا : الإمامة شورى فيما بين الخلق ، وإنّما تنعقد برجلين من خيار المسلمين ، وتصح إمامة المفضول مع وجود الأفضل ، وأبو بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ، لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق ، وكفّروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، [ و ] البتيرية . . . وافقوا السليمانية إلا أنّهم توقفوا في عثمان » ( 1 ) . وقال الإمام الرازي أن أصولهم ثلاث وعدّ منهم الصالحية ( بدل البتيرية ) ، ونسب إليهم القول بإمامة المفضول ، قال : « وفرقهم [ الزيدية ] ثلاثة ، الجارودية : أصحاب أبي الجارود بن زياد بن منقذ العبدي ، زعم أن الرسول عليه الصلاة والسلام نص على علي بالوصف دون التسمية والناس قد قصروا حيث لم يتعرفوا الوصف وإنما نصبوا أبا بكر رضي الله عنه باختيارهم ففسقوا به . والسليمانية : أصحاب سليمان بن جرير ، زعموا أن البيعة طريق الإمامة ، وأثبتوا إمامة الشيخين بالبيعة أمراً اجتهادياً ، ثم تارة يصوبون ذلك الاجتهاد وتارة يخطئونه لكنهم يقولون الخطأ فيه لا يبلغ الفسق ، وطعنوا في عثمان وكفروه وكفّروا عائشة وطلحة والزبير ومعاوية ؛ لقتالهم علياً . والصالحية : أصحاب الحسن بن علي بن حي الفقيه كان يثبت إمامة أبي بكر وعمر ويفضل علي بن أبي طالب على سائر الصحابة إلا أنه توقف في عثمان
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 431
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) شرح المواقف ، الجرجاني ، ج 3 ، ص 678 - 685 .