تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ، ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس ، قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطع للأمير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع وأطع » ( 1 ) . وقال النووي في شرحه : « وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين ، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنّه لا ينعزل السلطان بالفسق » ( 2 ) وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب التمهيد ( ت 403 ه‍ ( في باب ذكر ما يوجب خلع الإمام وسقوط فرض طاعته ما ملخصه : « واحتجوا في ذلك بأخبار كثيرة متظافرة عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وعن الصحابة في وجوب طاعة الأئمة وإن جاروا واستأثروا بالأموال ، وانه قال عليه السلام : اسمعوا وأطيعوا ولو لعبد أجدع ، ولو لعبد حبشي ، وصلوا وراء كل بر وفاجر » ( 3 ) . كلّ ذلك لأجل التمويه على إمامة أهل البيت عليهم السلام ، لما عرفوا به من الطهارة والفضل والعلم و . . . * ( اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) * ( 4 ) .

تجاوز الخلاف إلى حد الحكم بالتكفير

لم يقتصر الخلاف بين الفرق والمذاهب السنّية على المستوى الفكري
هامش
( 1 ) المائدة / 50 .
( 2 ) التمهيد ، الباقلاني ، ج 12 ، ص 229 . سنن البيهقي ، شرحه على مسلم ، ج 8 ، ص 158 - 159 .
( 3 ) التمهيد ، الباقلاني ، ج 12 ، ص 229 ، طبعة القاهرة 1366 ه - .
( 4 ) الأنعام / 124 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 410 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي