في بيان ذلك : « يعني ممّا ظهر له من قرائن تقديمه » ( 1 ) ، فقد أراد بن عوف أن يبايع الإمام عليه السلام لكنه كان يخشى منه أن يغير تلك السيرة . وما حكاه ابن حجر عن ابن هبيرة من أنّ عبد الرحمن كان يخشى من الدعابة التي كانت في الإمام علي عليه السلام ، فمجرد ظن ، والظن لا يغني من الحق شيئاً ، قال : « قال ابن هبيرة : أظنّه أشار إلى الدعابة التي كانت في علي ، أو نحوها » ( 2 ) . وما استظهره من أنّه كان يخشى أن بايع لغير الإمام علي عليه السلام أن لا يطاوعه ، مجرد دعوى بلا دليل ، يبطلها ما عُرف من الإمام عليه السلام في تفانيه من أجل حفظ وحدة المسلمين ، ومحال عليه عليه السلام أن يفعل فعلاً يخدش هذه الوحدة ، أو يمزق هذا الصف ، قال : « والذي يظهر لي أنّه خاف أن بايع لغيره أن لا يطاوعه » ( 3 ) . وقد أدى لاحقاً هذا الفعل من عبد الرحمن بن عوف وإضافته ذلك القيد ، إلى نقمة الناس على عثمان ومقتله ، وبالتالي لا يبعد أن يشمله حكم الدكتور السالوس « على قتلت عثمان الوزر الأكبر لكل ما نتج عن هذه الفتنة » ( 4 ) .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 376
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٣٧٦
طلب عمر من اُمراء الأجناد الذين قدموا إلى مكة للحج معه ورافقوه إلى
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 13 ، ص 170 .
( 2 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 170 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 13 ، ص 170 .
( 4 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 33 - 34 .