خصوصاً قوله " وإذا نزل بالحاكم - يعني بعد ثبوت حكومته - أمر يحتمل وجوهاً أو مشكل انبغى له أن يشاور من جمع العلم والأمانة " ! !
الأمر السابع : حصول البيعة لأبي بكر بسرعة وبدون تدبير سابق
قال الدكتور السالوس : « إنّ البيعة تمت لأبي بكر بهذه السرعة ، بغير تدبير سابق ، وإنّما كانت فلتة نظراً لمكانته . ( ليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبى بكر ) . . . ( كان والله أن أقوم فتضرب عنقي - لا يقربني ذلك من إثم - أحبّ إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ) » ( 1 ) . وقد تضمن كلامه الإشارة إلى حصول البيعة لأبي بكر بهذه السرعة بدون أي تدبير أو تخطيط سابق للأمر ، بل كانت « فلتة » ، ثم علّل ذلك بما كان يتمتع به أبو بكر بمكانة مميزة بين الصحابة ؛ مستدلاً على إثبات ذلك بقول عمر : « ليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبى بكر . . . كان والله أن أقوم فتضرب عنقي - لا يقربني ذلك من إثم - أحبّ إلى من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر » .
المناقشة
إنّ ادعاء الدكتور السالوس بعدم وجود التدبير السابق والتخطيط لمسألة الخلافة ، غير تام ، وإنّما هو مجرد دعوى تحتاج إلى الدليل ، بل هناك ما يدل على وجود مثل هذا التخطيط والتدبير قبل وبعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل الاستيلاء على الحكم ، وكذلك استدلاله بمنزلة ومكانة أبي بكر بين المسلمين على رجحان كفته في سقيفة بني ساعدة ، هو الآخر غير تام أيضاً .
وأوضح منه في البطلان هو استشهاده على هذا الرجحان بقول عمر ، لما
هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 29 .