تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

( الجنة ) ، قالوا : ابسط يدك ، فبسط يده فبايعوه » ( 1 ) . والبيعة الثالثة هي ( بيعة الجهاد ) ، كما أخرج ذلك البخاري عن حميد ، قال : « سمعت أنسَاً ( رضي الله عنه ) يقول : كانت الأنصار يوم الخندق تقول : نحن الذين بايعوا محمداً * على الجهاد ما حيينا أبداً ، فأجابهم فقال : اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فأكرم الأنصار والمهاجرة » ( 2 ) . والبيعة الرابعة هي ( بيعة الإمرة والولاية ) للوصي من بعده ، وهي بيعة غدير خم ، روى أحمد بن حنبل في مسنده عن البراء بن عازب ، قال : « كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ( 3 ) ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال : ألستم تعلمون أنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أنى أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة » ( 4 ) . وأورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عن أبي هريرة ، قال : « من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم لما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد علي بن أبي طالب ، فقال : من

هامش
( 1 ) السيرة النبوية ، ج 2 ، ص 200 - 201 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 8 .
( 3 ) أراد بذلك حجة الوداع التي حضرها ما يزيد عن ثلاثين ألفاً من المسلمين .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 281 .