أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » ( 1 ) ، قال الهيثمي : « رواه أحمد والبزار والطبراني ، رجال أحمد ثقات » ( 2 ) . وأخرج عن أنس ، من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « الأئمة من قريش . . . ، ما أن استرحموا فرحموا ، وإن عاهدوا وفوا ، وإن حكموا عدلوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين » ( 3 ) ، قال الهيثمي : « رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط . . . ، ورجال أحمد ثقات » ( 4 ) . ولا شك في أنّ هذه القيود تُسلب أهلية الكثير من القرشيين لخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ممن اشتهروا بفسقهم ومجونهم وقسوتهم وظلمهم لعترة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله والتابعين وسائر المسلمين ، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى في هذه العجالة ، فلاحظ ما جاء في كتاب ( تاريخ الخلفاء ) للسيوطي عند ذكر أحداث سنة أربع وثمانين ، حيث قال : « قال ابن جرير : وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر ، فخوفه عبيد الله الوزير اضطراب العامة ، فلم يلتفت وكتب كتاباً في ذلك ذكر فيه كثيراً من مناقب علي ومثالب معاوية ، فقال له القاضي يوسف : يا أمير المؤمنين أخاف الفتنة عند سماعه ، فقال : إن تحركت العامة وضعت السيف فيها ، قال : فما تصنع بالعلويين الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك ؟ وإذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل ، فأمسك المعتضد عن ذلك » ( 5 ) .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 255
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 396 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 193 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ، ص 129 . وج 3 ، ص 183 . وج 4 ، ص 421 .
( 4 ) مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 192 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء ، ص 320 ، ط 1 ، 1371 ه - ، تحقيق : محمد محي الدين عبد الحميد .