جواز مخالفة الصحابة ، فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما بالاجتهاد بل أوجبوا في مسائل الاجتهاد على كل مجتهد أن يتبع اجتهاد نفسه ؟ فانتفاء الدليل على العصمة ، ووقوع الاختلاف بينهم ، وتصريحهم بجواز مخالفتهم فيه ، ثلاثة أدلة قاطعة » ( 1 ) . وقال ابن قدامه : « قول الصحابي لا يحتج به إذا خالفه غيره من الصحابة » ( 2 ) . وقال الشربيني : « ليس قول الصحابي إن لم ينتشر في الصحابة حجة ؛ لأنه غير معصوم عن الخطأ . . . » ( 3 ) . وقال الشرواني : « قول الصحابي ليس حجة إلا إن سكت عليه الباقون بشرطه فيكون إجماعاً سكوتياً » ( ( 4 ) . وقال الدمياطي : « وليس قول الصحابي إن لم ينتشر في الصحابة حجة ، لأنه غير معصوم عن الخطأ ، فأشبه التابعي ، ولأنّ غيره يساويه في أدلة الاجتهاد فلا يكون قوله حجة على غيره . . . ، وإذا تقرر أنه ليس بحجة فاختلاف الصحابة في شيء كاختلاف سائر المجتهدين ، فلا يكون قول واحد منهم حجة » ( 5 ) . وقال السقاف : « قول الصحابي ليس بحجة كما هو القول الصحيح المقرر في علم الأصول » ( 6 ) .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 233
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 168 .
( 2 ) الشرح الكبير ، ج 4 ، ص 62 .
( 3 ) مغني المحتاج ، ج 4 ، ص 396 .
( 4 ) حواشي الشرواني ، ج 8 ، ص 237 .
( 5 ) إعانة الطالبين ، ج 4 ، ص 266 .
( 6 ) صحيح شرح العقيدة الطحاوية ، ص 459 - 460 .