ثم إنّ أهل السُنّة اتفقوا جميعاً على عدم حجية قول الصحابي إذا خالفه نصّ من القرآن أو السنّة النبوية المطهرة أو قول صحابي آخر . وما ساقه الدكتور السالوس من نصّ عن عمر يخالفه آيات كريمة عديدة من القرآن الكريم ( 1 ) ، وكذا يخالفه نصوص من السنّة النبوية المطهرة ( 2 ) . ويخالفه أيضاً نصوص من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كأمير المؤمنين علي عليه السلام ، وجابر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي بن كعب ، وغيرهم ، ويكفي كشاهد في المقام ما نسبه الدكتور السالوس نفسه إلى المشهور من عدم بيعة بعض الصحابة ؛ لاعتقادهم بكون الإمام علي عليه السلام هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : « والمشهور أن هؤلاء لم يبايعوا ؛ لأنهم يرون أن الإمامة ليست في قريش بصفة عامة ، وإنما هي في أهل بيت النبوة ، وللإمام علي بصفة خاصة » ( 3 ) ، فكما يدل كلام عمر على اشتراط البيعة و . . . في خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، كذلك يدل كلام هؤلاء الصحابة على اشتراط النصّ والتعيين من الله تعالى لخليفة رسوله صلى الله عليه وآله .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 235
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٢٣٥
إنّ ما استدل به الدكتور السالوس منقوض بخلافة أبي بكر ؛ إذ أنّ البيعة له تمت بدون مشورة المسلمين كما يدل على ذلك عدّة مواضع من النصّ المذكور :
هامش
( 1 ) تقدم ذكر بعضها ، وسيأتي البحث عنها مفصلاً في مبحث : ( الإمامة في القرآن الكريم في ج 2 ) .
( 2 ) تقدم ذكر بعضها ، وسيأتي البحث عنها مفصلاً في مبحث : ( الإمامة في السنّة النبوية المطهرة / ج 2 ) .
( 3 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 29 - 30 .