تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

منها : قول القائل : « فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة » ( 1 ) ، وتأييد عمر لذلك ، حيث قال : « ألا وإنها قد كانت كذلك » ( 2 ) ، أي « فلتة » ، يعني : فجأة من غير تدبر ومشورة ( 3 ) ، كما يدل على ذلك ما جاء في ذيل كلام عمر : « ولكن الله وقى شرها » ، أي : حماهم وحفظهم من شر العجلة فيها ، قال ابن حجر : « وقاهم ما في العجلة غالباً من الشر » ( 4 ) ، وقال ابن أبي شيبة الكوفي : « ولكن الله وقى شرها ؛ إنّه لا خلافة إلا عن مشورة » ( 5 ) ، وقال العيني : « وقاهم ما في العجلة غالباً من الشر » ( 6 ) . ومنها : قول عمر : « فقلت لأبي بكر : يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نريدهم ، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان ، فذكرا ما تمالى عليه القوم ، فقالا : لا عليكم أن تقربوهم ، اقضوا أمركم ، فقلت : ماله ؟ قالوا : يوعك ، فلما جلسنا قليلاً تشهد خطيبهم ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام ، وأنتم معشر المهاجرين رهط ، وقد دفت دافة من قومكم ، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضنونا من الأمر ، فلما سكت أردت أن أتكلم ، وكنت زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبى بكر ، وكنت أدارى منه بعض الحد ، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر : على رسلك ، فكرهت أن أغضبه ، فتكلم أبو بكر فكان هو أعلم منى وأوقر . والله ما ترك

هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 26 ، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 8 ، ص 25 .
( 3 ) انظر : التمهيد لما في الموطأ ، ابن عبد البر النمري أبو عمر ، ج 22 ، ص 154 . فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 12 ، ص 129 . عمدة القاري ، ج 24 ، ص 10 .
( 4 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 12 ، ص 132 .
( 5 ) المصنف في الأحاديث والآثار ، ج 8 ، ص 570 .
( 6 ) عمدة القاري ، ج 24 ، ص 10 .