تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بينما على ما ذكرناه من أخذ قيد الإلهية فيهما ، فعندئذ لا نرى وجهاً في عدم تسميته بإمام دون الخليفة ، أو خليفة دون الإمام ، وإن لم نكن بصدد بحث مدى صلاحية وخلافة أئمة الجور للمسلمين وعدمها ، بالمعنى الذي يكون له ولاية التصرف المطلق في شؤونهم ، وتدبير أمورهم ، الموجبة له الطاعة من قبل المسلمين كافة ؛ لكونه مرجعاً دينياً وسياسياً لهم في جميع الأمور .

ثانيا : عدم ورود الإمامة بلفظها في القرآن الكريم

قال الدكتور السالوس : « ولم يرد لفظ الإمامة في القرآن الكريم ، وإنّما ورد لفظ إمام وأئمة » ( 1 ) ، واستشهد على ذلك بقوله تعالى : * ( قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ( 2 ) ، وقوله سبحانه : * ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) * ( 3 ) ، وقوله عزّ وجلّ : * ( فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) * ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) * ( 5 ) . وهذا يدل على وهمه ، من جهة أنّ عدم ذكر الإمامة بلفظها في القرآن الكريم قد يكون بعينه دليلاً على عدم صحتها ووجودها ! وهو يحكي عن عدم إلمامه الكافي بالمصطلح القرآني والكلامي الذي دُرِجَ على استعماله في المقام . وعلى أيّة حال مواكبة مع هذا المنهج الذي اخترعه الدكتور السالوس

هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 23 .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) الأنبياء : 73 .
( 4 ) التوبة 12
( 5 ) القصص : 41