تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

أعني الإمامة الإلهية ، التي هي أسها . وكذا لا يجوز أن يكون الباري تعالى يعلم ذلك ولا يعلم هذا ، ولا يجوز أيضاً أن يكون ما يعلمه في نظام الخير الممكن وجوده - الضروري حصوله لتمهيد نظام الخير - لا يوجد ، بل كيف يجوز أن لا يوجد وما هو متعلق بوجوده مبني على وجوده . فكما أوجب تعالى على نفسه أن يوجد نبي ، كذلك وجب أن يوجد إمام لحفظ واستمرار المنافع المتقدمة ، ولابدّ أن يكون إنساناً ، وواجب أن تكون له خصوصية ليست لسائر الناس ، حتى يستشعر الناس فيه أمراً لا يوجد لهم فيتميز به منهم . وقد أقام هذا البرهان الشيخ الرئيس في الشفاء لإثبات ضرورة النبوّة ( 1 ) ، ونحن نجريه بعينه هنا لإثبات ضرورة الإمامة ؛ لعدم الفرق ، وعدم الدليل على تحديد هذه الضرورة وإنما هي قائمة بلا شك في كل العصور .

ج - اللطف

تعتبر قاعدة اللطف من القواعد الكلامية الأساسية التي تترتب على مسألة الحسن والقبح العقليين ، فمن اعترف بهما أخذ بنتائجهما ، ومن أنكرهما رد نتائجهما ، وقد ذهبت العدلية ( الإمامية والمعتزلة ) إلى القول بها ، ورفضتها الأشاعرة . وتبتني على هذه القاعدة جملة من النتائج المهمة أبرزها لزوم بعثة الأنبياء
هامش
( 1 ) انظر : كتاب الشفاء ، ص 441 - 442 .