تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهذا ما سيأتي البحث عنه مفصلاً عند بسط الكلام حول أدلة الإمامة عند الإمامية من القرآن والسنّة في الجزء الثاني ، ولكن لكي نعطي صورة واضحة عن عقيدة الإمامة الإلهية ، نضع بين يدي القارئ الكريم خريطة بحثها تاركين له التوسع في مطالبها من مضانها الأصلية .

1 - الإمامة الإلهية

إنّ من جملة شؤون ووظائف الإمامة الإلهية كونها خلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتولي زمام الدين ونظام المسلمين ، تعييناً وتنصيباً من قبل الله تعالى ؛ من أجل حفظ الدين والذود عنه وتنفيذ الأحكام ، فهي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال القوشجي في تعريفه للإمامة : « رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا خلافة عن النبي » ( 1 ) . فالإمام هو الشخص المصطفى والمختار من الله تعالى لتحمل هذه الوظيفة الإلهية ، جعله تعالى نائباً عن النبي صلى الله عليه وآله لقابليته واستعداده لذلك ، قال الشيخ المفيد : « الإمام هو الإنسان الذي له رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي عليه السلام » ( 2 ) . وقال السيد المرتضى : « الإمامة عهد الله الذي لا خيرة للعباد فيه » ( 3 ) . ويلاحظ من خلال ما تقدم أنّ ركنها الأساس هو الاصطفاء والجعل الإلهي للشخص الذي ينوب عن النبي صلى الله عليه وآله في كلّ شيء إلا تلقي الوحي ،

هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد ، ص 472 .
( 2 ) النكت الاعتقادية ، ص 39 .
( 3 ) الشافي في الإمامة ، ج 1 ، ص 7 .