1 - الإمامة الإلهية
إنّ من جملة شؤون ووظائف الإمامة الإلهية كونها خلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتولي زمام الدين ونظام المسلمين ، تعييناً وتنصيباً من قبل الله تعالى ؛ من أجل حفظ الدين والذود عنه وتنفيذ الأحكام ، فهي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال القوشجي في تعريفه للإمامة : « رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا خلافة عن النبي » ( 1 ) . فالإمام هو الشخص المصطفى والمختار من الله تعالى لتحمل هذه الوظيفة الإلهية ، جعله تعالى نائباً عن النبي صلى الله عليه وآله لقابليته واستعداده لذلك ، قال الشيخ المفيد : « الإمام هو الإنسان الذي له رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي عليه السلام » ( 2 ) . وقال السيد المرتضى : « الإمامة عهد الله الذي لا خيرة للعباد فيه » ( 3 ) . ويلاحظ من خلال ما تقدم أنّ ركنها الأساس هو الاصطفاء والجعل الإلهي للشخص الذي ينوب عن النبي صلى الله عليه وآله في كلّ شيء إلا تلقي الوحي ،