ووظائفه تتمثل في ثلاثة أمور رئيسية ، هي :
الأول : هداية الأمة وقيادة المجتمع على المستوى المعنوي بما يضمن وصول الإنسانية إلى السعادة الأبدية - الأخروية - وكمالها النهائي اللائق بها .
الثاني : قيادة الأمة على المستوى المادي والدنيوي من حيث تنمية الطاقات والقدرات البشرية في سبيل التقدم والازدهار والرفاه .
الثالث : قيادة الأمة على المستوى السياسي من حيث إدارة المجتمع وتنظيمه ، وخصوصاً حفظه من الاعتداء عليه أو التعدي على الآخرين .
وهذه الشمولية والسعة في مفهوم الإمامة الشامل لكل أبعاد ومميزات النبوة ما عدا تلقي الوحي ، مستفادة من آيات الذكر الحكيم وأحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وعترته الطاهرة عليه السلام كما سيأتي ذلك لاحقاً إن شاء الله تعالى .
2 - ضرورة الإمامة
الإمامة من الضرورات الدينية التي أجمع المسلمون على وجوبها ، واختلفوا في الدليل على هذا الوجوب هل هو العقل ، أو الشرع ، أو هما معاً ؟ ولا مجال لاستعراض كلامهم هنا ، لكنا نشير إلى بعض ما استدل به من البراهين العقلية على ضرورتها :
ألف - الهداية والإرشاد
لقد قام الدليل العقليّ على ضرورة الوحي وبعثة الأنبياء والرسل عليهم السلام من أجل هداية البشرية جمعاء وإرشادها ، والبلوغ بالإنسانية إلى كمالها اللائق بها ، وهذه الهداية الإلهية تشمل واجبات متعددة ، أهمها تلقي الوحي وتبيين الدين