وقد ورد تفسير الحسنة في الدنيا ، في قوله تعالى : { ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } ( 1 ) في كلام الإمام ( عليه السلام ) بالسعة في الرزق
والمعاش وحسن الخلق ، والحسنة في الآخرة برضوان الله تعالى في الجنة ( 2 ) .
أهمية الزراعة والتجارة في الشريعة
اهتمت الشريعة المقدسة بالتنمية الاقتصادية ، خاصة بالزراعة والتجارة . .
ودعت المؤمن بحكم قاعدة { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } ( 3 ) ، إلى السعي ليكون
غنيا عزيزا ، وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " وما في الأعمال شئ أحب إلى الله من
الزراعة " ( 4 ) ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يستصلح الأراضي ويحفر الآبار ويغرس النخل
والأشجار ( 5 ) .
وفي رواية أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال لرجل ترك العمل في السوق : " أغد إلى
عزك " ( 6 ) ، وفي رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " تعرضوا للتجارة " ( 7 ) .
والتجارة والبيع والشراء في الإسلام مبنية على العقل والأمانة والتدبير
والمعرفة بفقه التجارة وأحكامها ، ففي الحديث " لا يقعدن في السوق إلا من يعقل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 201 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 71 .
( 3 ) سورة المنافقين : 8 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 384 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 17 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدماتها باب 9 و 10 وج 19 ص 186 كتاب الوقوف
والصدقات باب 6 ح 2 .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 149 .
( 7 ) الخصال ص 621 ، أبواب المأة وما فوقه ح 10 .