تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وقد قال سبحانه بعد هذه الآية { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } ( 1 ) . وروى أن نوفا البكالي قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين ، فبكى لذكرى شيعته ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا نوف شيعتي والله الحلماء العلماء بالله ودينه ، العاملون بطاعته وأمره ( 2 ) . وقد قال الله سبحانه : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } ( 3 ) . والشيعة على دين أئمتهم ( عليهم السلام ) ، ودينهم الورع ، والعفة ، والصدق ، والصلاح ، والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار . . . ) ( 4 ) . وهم أصحاب التخلية عن مساوئ الأخلاق ، والتحلية بمكارم الأخلاق ، ونقتصر في هذا المختصر بذكر حديثين في المساوئ والمكارم ، وفي كل جملة منهما أبواب من الحكمة العملية لمن تدبر فيها ، ولا مجال لشرحها .
هامش
( 1 ) المائدة : 56 . ( 2 ) الأمالي للطوسي ص 576 ، المجلس الرابع والعشرون ح 3 . ( 3 ) النساء : 69 . ( 4 ) الخصال للصدوق ، أبواب الاثني عشر ، ح 46 ، ج 2 ص 479 .