وقد قال سبحانه بعد هذه الآية { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون } ( 1 ) .
وروى أن نوفا البكالي قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صف لي شيعتك يا أمير
المؤمنين ، فبكى لذكرى شيعته ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا نوف شيعتي والله الحلماء العلماء
بالله ودينه ، العاملون بطاعته وأمره ( 2 ) .
وقد قال الله سبحانه : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } ( 3 ) .
والشيعة على دين أئمتهم ( عليهم السلام ) ، ودينهم الورع ، والعفة ، والصدق ، والصلاح ،
والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ،
واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن
الجوار . . . ) ( 4 ) .
وهم أصحاب التخلية عن مساوئ الأخلاق ، والتحلية بمكارم الأخلاق ،
ونقتصر في هذا المختصر بذكر حديثين في المساوئ والمكارم ، وفي كل جملة
منهما أبواب من الحكمة العملية لمن تدبر فيها ، ولا مجال لشرحها .
هامش
( 1 ) المائدة : 56 .
( 2 ) الأمالي للطوسي ص 576 ، المجلس الرابع والعشرون ح 3 .
( 3 ) النساء : 69 .
( 4 ) الخصال للصدوق ، أبواب الاثني عشر ، ح 46 ، ج 2 ص 479 .