عليه ما ذكر أبو محمد ( عليه السلام ) فأفاق ( 1 ) .
ومن كراماته ( عليه السلام ) ما رواه الخاصة والعامة : أنه قحط الناس بسر من رأى في
زمن الحسن الأخير ( عليه السلام ) فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى
الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام متوالية إلى المصلى يستسقون ويدعون فما
سقوا . فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان
وكان فيهم راهب فلما مد يده هطلت السماء بالمطر . وخرج في اليوم الثاني
فهطلت السماء بالمطر ! فشك أكثر الناس ، وتعجبوا وصبوا إلى النصرانية ، فبعث
الخليفة إلى الحسن ( عليه السلام ) وكان محبوسا فاستخرجه من محبسه وقال : إلحق أمة
جدك فقد هلكت . فقال : إني خارج في الغد ومزيل الشك إن شاء الله .
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه وخرج الحسن ( عليه السلام ) في نفر من
أصحابه ، فلما بصر بالراهب وقد مد يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده
اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ففعل ، وأخذ من بين سبابته والوسطى عظما أسود ،
فأخذه الحسن ( عليه السلام ) بيده ثم قال له : استسق الآن ، فاستسقى وكانت السماء متغيمة
فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء .
فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ قال ( عليه السلام ) : هذا رجل مر بقبر نبي من الأنبياء
فوقع إلى يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم نبي إلا وهطلت السماء بالمطر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 509 ح 13 ، وبتفاوت يسير في الإرشاد ج 2 ص 331 ، الثاقب في المناقب ص 565 ،
كشف الغمة ج 2 ص 413 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 431 ، إعلام الورى ج 2 ص 145 .
( 2 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 441 ، وبتفاوت يسير مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 425 ، كشف الغمة ج 2
ص 429 ، وغيرها من مصادر الخاصة .
الصواعق المحرقة ص 207 ، ينابيع المودة ج 3 ص 190 وغيرهما من مصادر العامة .