على الناس باب معرفة الله في عبادته ، ولوصلوا بالاقتداء به إلى اتقاء الله حق
تقاته ، وبلغ الإنسان إلى حد كرامته ، وتحقق ما قال الله سبحانه : { الذين إن مكناهم
في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر } ( 1 ) .
حكمه ومواعظه ( عليه السلام )
نذكر بعضها :
لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال ، سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من
وليه ، فأما السنة من ربه فكتمان السر ، وأما السنة من نبيه فمداراة الناس ، وأما السنة من وليه فالصبر
في البأساء والضراء ( 2 ) .
الإيمان أربعة أركان : التوكل على الله ، والرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله ، والتفويض إلى الله ،
وقال العبد الصالح : وأفوض أمري إلى الله ، فوقاه الله سيئات ما مكروا ( 3 ) .
لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فيه خصال ثلاث : التفقه في الدين ، وحسن التقدير
في المعيشة ، والصبر على الرزايا ( 4 ) .
ليس لبخيل راحة ، ولا لحسود لذة ، ولا لملوك وفاء ، ولا لكذوب مروة ( 5 ) .
من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ،
ومن فهم علم ، وصديق الجاهل في تعب ، وأفضل المال ما وقى به العرض ، وأفضل العقل
معرفة الإنسان نفسه ، والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ،
هامش
( 1 ) سورة الحج : 41 .
( 2 ) كتاب التمحيص ص 67 ، تحف العقول ص 422 ومن قصار هذه المعاني لعلي بن موسى ( عليه السلام ) .
( 3 ) تحف العقول ص 445 .
( 4 ) تحف العقول ص 446 .
( 5 ) تحف العقول ص 450 .