تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وروي أن أبا الأسود الدئلي قال فيه : وأن غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نطيب عليه التمائم ( 1 ) قال ابن طلحة : هذا زين العابدين ، قدوة الزاهدين ، وسيد المتقين ، وإمام المؤمنين ، سمته تشهد أنه من سلالة رسول الله ، وسمته تثبت مقام قربه من الله زلفا ، وثفناته تسجل بكثرة صلاته وتهجده ، وإعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها ، درت له أخلاف التقوى فتفوقها ، وأشرقت لديه أنوار التأييد فاهتدى بها ، وألفته أوراد العبادة فآنس بصحبتها ، وحالفته وظائف الطاعة فتحلى بحليتها ، طالما اتخذ الليل مطية فركبها لقطع طريق الآخرة ، وظمأ الهواجر دليلا استرشد به في مفازة المسافرة ، وله من الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة ، وثبت بالآثار المتواترة ، وشهد أنه من ملوك الآخرة ( 2 ) . وكان ( عليه السلام ) إذا توضأ للصلاة يصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هو الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ، فيقول لمن يسأله : أريد أن أقوم بين يدي ربي وأناجيه ( 3 ) . ووقع الحريق والنار في البيت الذي هو فيه ، وكان ساجدا في صلاته ، فجعلوا يقولون : يا بن رسول الله ! يا بن رسول الله ! النار النار ، فما رفع رأسه حتى أطفئت ، فقيل له : ما الذي ألهاك عنها ؟ فقال : نار الآخرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 467 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 167 . ( 2 ) مطالب السؤول : 77 . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 74 ، وبتفاوت في البداية والنهاية ج 9 ص 123 . ( 4 ) كشف الغمة ج 2 ص 74 ، وبتفاوت في البداية والنهاية ج 9 ص 123 .