قاله ( عليه السلام ) بما كتبه إلى أهل العراق : ( فأيقظوا رحمكم الله نائمكم ، واجمعوا على حقكم ، وتجردوا
لحرب عدوكم ، قد أبدت الرغوة عن الصريح ، وبان الصبح لذي عينين ، إنما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ،
وأولي الجفاء ، ومن أسلم كرها وكان لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنف الإسلام كله حربا ، أعداء الله والسنة والقرآن ،
وأهل الأحزاب والبدع والأحداث ، ومن كانت بوائقه تتقى ، وكان على الإسلام مخوفا ، أكلة الرشا وعبدة
الدنيا ) ( 1 ) .
هذا معاوية ابن أبي سفيان من وراء الظلمات التي بعضها فوق بعض .
*
وأما الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فهو الذي حبه حب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبغضه بغضه
وحب الرسول وبغضه حب الله وبغضه ، وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : خرج
علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه الحسن والحسين على عاتقيه وهو يلثم هذا مرة وهذا
مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل : يا رسول الله إنك تحبهما ؟ فقال : نعم ، من أحبهما
فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ( 2 ) ، وهو الذي أذهب الله عنه الرجس وطهره
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 99 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 178 ، كشف المحجة
ص 186 - بحار الأنوار ج 30 ص 24 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 166 ، وفي التلخيص أيضا وص 171 ، مسند أحمد ج 2 ص 288
و 440 و 531 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 179 و 181 ، تهذيب الكمال ج 6 ص 228 ، الإصابة ج 2 ص 62 ،
فضائل الصحابة ص 20 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 29 ، المصنف لعبد الرزاق ج 3 ص 472 ، مسند
ابن راهويه ج 1 ص 248 ، السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 49 ، المعجم الكبير ج 3 ص 48 و 50 ، نظم
درر السمطين ص 205 و 209 و . . . ، تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 198 و 199 و 294 وج 14
ص 123 و 152 و 156 ومصادر أخرى كثيرة للعامة يصعب ذكرها .
مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 282 ، بحار الأنوار ج 27 ص 106 وج 43 ص 281 روضة الواعظين
ص 166 ، مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 222 و 235 و 243 و 246 و . . . شرح الاخبار ج 3
ص 109 و 531 ، الارشاد ج 2 ص 28 ومصادر أخرى للخاصة .