تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المنزل ، إلا أن تقوم حجة على تقييد إطلاق التنزيل ، ولم يقم في المقام من كتاب ولا سنة ولا إجماع مقيد لهذا التنزيل ، ومن أحكام سب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسب الله تعالى هو الارتداد والكفر ( 1 ) . ولا تعارض بين هذه الرواية وما عن أبي برزة ، قال : أغلظ رجل لأبي بكر ( رضي الله عنه ) ، فقلت : يا خليفة رسول الله ألا أقتله ، فقال : ليس هذا إلا لمن شتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ، لاستحالة التعارض بين الحاكم والمحكوم ، فإن هذه الرواية تثبت القتل لشتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتلك الرواية تثبت أن شتم علي ( عليه السلام ) هو شتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . نعم هذه الرواية حجة قاطعة على عدم جواز قتل أحد لسب أبي بكر وعمر وعثمان وبطلان قول من حكم بجواز قتل ساب الثلاثة ، ولو تنزلنا عما ذكرنا فلا ريب في أن سب علي ( عليه السلام ) بمقتضى الكتاب والسنة من أعظم الكبائر ، فكيف لا يسقطون أمارته عن الاعتبار ، ويمنعون عن ذكره بسوء ، مع أنه من أكبر الفساق والفجار . ويكفي في شأنه ما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المضمون عصمته من الله بآية التطهير ( 3 ) ، ومن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : علي مع الحق والحق مع علي ( 4 ) ، ونقتصر من جميع ما
هامش
( 1 ) المغني ج 10 ص 75 ، حاشية المختار ج 4 ص 419 ، المجموع ج 19 ص 427 ، كشف القناع ج 6 ص 214 ، نيل الأوطار ج 1 ص 368 ومصادر أخرى للعامة . الخلاف ج 5 ص 340 ، شرح الأخبار ج 1 ص 156 ومصادر أخرى للخاصة . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 355 ، المحلى لابن حزم ج 11 ص 410 . ( 3 ) راجع ص ( 4 ) مجمع الزوائد ج 7 ص 235 ، تاريخ بغداد ج 14 ص 322 في ترجمة يوسف بن محمد المؤدب ، تاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 361 وج 42 ص 419 و 449 وج 20 ص 361 ، ينابيع المودة ج 1 ص 173 ، المعيار والموازنة ص 28 و 35 و 119 وموارد أخرى ، شواهد التنزيل ج 2 ص 481 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 297 وج 18 ص 72 ومصادر أخرى للعامة . الخصال ص 499 و 559 ، الأمالي للصدوق ص 83 المجلس الثامن ح 4 وص 150 المجلس العشرون ح 1 ، كفاية الأثر ص 18 و 20 و 117 و . . . ، روضة الواعظين ص 100 ، مناقب أمير المؤمنين ج 1 ص 369 و 422 . . وج 2 ص 530 ، المسترشد ص 297 و 497 ، شرح الأخبار ج 1 ص 207 وج 2 ص 60 و 67 و 119 و 525 ، الفصول المختارة ص 97 و 135 و 211 و . . . الأمالي للطوسي ص 548 و 731 ، الاحتجاج ج 1 ص 97 و 116 و 215 ومصادر أخرى للخاصة .