المنزل ، إلا أن تقوم حجة على تقييد إطلاق التنزيل ، ولم يقم في المقام من كتاب
ولا سنة ولا إجماع مقيد لهذا التنزيل ، ومن أحكام سب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسب الله
تعالى هو الارتداد والكفر ( 1 ) .
ولا تعارض بين هذه الرواية وما عن أبي برزة ، قال : أغلظ رجل لأبي
بكر ( رضي الله عنه ) ، فقلت : يا خليفة رسول الله ألا أقتله ، فقال : ليس هذا إلا لمن شتم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ، لاستحالة التعارض بين الحاكم والمحكوم ، فإن هذه الرواية تثبت
القتل لشتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتلك الرواية تثبت أن شتم علي ( عليه السلام ) هو شتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
نعم هذه الرواية حجة قاطعة على عدم جواز قتل أحد لسب أبي بكر وعمر
وعثمان وبطلان قول من حكم بجواز قتل ساب الثلاثة ، ولو تنزلنا عما ذكرنا
فلا ريب في أن سب علي ( عليه السلام ) بمقتضى الكتاب والسنة من أعظم الكبائر ، فكيف لا
يسقطون أمارته عن الاعتبار ، ويمنعون عن ذكره بسوء ، مع أنه من أكبر الفساق
والفجار .
ويكفي في شأنه ما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المضمون عصمته من الله بآية
التطهير ( 3 ) ، ومن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : علي مع الحق والحق مع علي ( 4 ) ، ونقتصر من جميع ما
هامش
( 1 ) المغني ج 10 ص 75 ، حاشية المختار ج 4 ص 419 ، المجموع ج 19 ص 427 ، كشف القناع ج 6
ص 214 ، نيل الأوطار ج 1 ص 368 ومصادر أخرى للعامة .
الخلاف ج 5 ص 340 ، شرح الأخبار ج 1 ص 156 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 355 ، المحلى لابن حزم ج 11 ص 410 .
( 3 ) راجع ص
( 4 ) مجمع الزوائد ج 7 ص 235 ، تاريخ بغداد ج 14 ص 322 في ترجمة يوسف بن محمد المؤدب ،
تاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 361 وج 42 ص 419 و 449 وج 20 ص 361 ، ينابيع المودة ج 1
ص 173 ، المعيار والموازنة ص 28 و 35 و 119 وموارد أخرى ، شواهد التنزيل ج 2 ص 481 ، شرح
نهج البلاغة ج 2 ص 297 وج 18 ص 72 ومصادر أخرى للعامة .
الخصال ص 499 و 559 ، الأمالي للصدوق ص 83 المجلس الثامن ح 4 وص 150 المجلس العشرون
ح 1 ، كفاية الأثر ص 18 و 20 و 117 و . . . ، روضة الواعظين ص 100 ، مناقب أمير المؤمنين ج 1
ص 369 و 422 . . وج 2 ص 530 ، المسترشد ص 297 و 497 ، شرح الأخبار ج 1 ص 207 وج 2 ص 60
و 67 و 119 و 525 ، الفصول المختارة ص 97 و 135 و 211 و . . . الأمالي للطوسي ص 548 و 731 ،
الاحتجاج ج 1 ص 97 و 116 و 215 ومصادر أخرى للخاصة .