وقد اعترف بنجاته من الهلكات في المعضلات بعلم علي ( عليه السلام ) .
وقال معاوية : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، فقال له أخوه عتبة :
لا يسمع هذا منك أهل الشام . فقال له : دعني عنك ( 1 ) .
وبعد نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي قال الله تعالى { وما آتاكم الرسول فخذوه } ( 2 ) ،
وإجماع الأمة ، والاعتراف حتى من أشد الخصام الذي أعد ما استطاع لإطفاء
نوره ومحو مناقبه ، لا يبقى ريب في أنه ( عليه السلام ) هو البدر التام الذي يستخلف شمس
سماء النبوة ، ويقوم مقام الرسول في إشراق أنوار الكتاب والحكمة ، وينوب منابه
في الهداية والإمامة ، { أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه } ( 3 )
هامش
( 1 ) الاستيعاب ج 2 ص 463 ، الاستيعاب بهامش الإصابة في تمييز الصحابة ج 3 ص 44 ، العدد القوية
ص 250 .
( 2 ) سورة الحشر : 7 .
( 3 ) سورة هود : 17 .