فمن أراد هذه الحكمة التي هي ضالة كل مؤمن وطلبة كل إنسان ، فلا يمكنه
أن ينالها إلا من طريق علي ( عليه السلام ) .
وغير خفي على أهل النظر أن عظمة علم النبي وحكمته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوق أن
تدركها العقول ، فإنه الإنسان الكامل على الإطلاق ، ومقتضى البرهان صيرورة
ما في نوع الإنسان من الاستعداد للكمال العلمي والعملي فعليا في الفرد الكامل
الذي لا أكمل منه ، وقد قال الله سبحانه : { وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك
ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } ( 1 ) .
فما عده العلي العظيم الذي لا حد لعظمته عظيما ، يكون أعظم من أن تصل
إلى مبلغ عظمته الأفهام ، وعلي باب هذا العلم والحكمة ، وبكلمة واحدة : باب
علم الخاتم هو باب علم العالم !
وقد اتفق الفريقان على أنه قال : ( سلوني قبل أن تفقدوني ) ( 2 ) ، وعدم تحديد
هامش
( 1 ) سورة النساء : 113 .
( 2 ) نهج البلاغة كلام 189 ، بصائر الدرجات ص 286 - الجزء السادس ، باب 2 في الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم
يعرفون علم المنايا والبلايا . . . ، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 38 وج 2 ص 105 ، كامل الزيارات
ص 155 باب 23 ح 16 ، التوحيد ص 92 و 305 ، روضة الواعظين ص 32 و 118 ، شرح الأخبار ج 2
ص 39 و 286 و 311 وج 3 ص 292 ، الإرشاد ج 1 ص 35 و 330 ، الاختصاص ص 235 و 248 و 279 ،
الاحتجاج ج 1 ص 384 ، الثاقب في المناقب ص 121 ، الخرائج والجرائح ج 3 ص 1133 ، العمدة
ص 261 ، الأمالي للشيخ الطوسي ص 57 المجلس الثاني ح 54 ، رسائل المرتضى ج 1 ص 391 ،
الأمالي للشيخ الصدوق ص 196 المجلس الثامن والعشرون ح 1 وص 422 المجلس الخامس
والخمسون ح 1 ومصادر أخرى للخاصة .
المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 352 وص 466 ، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ج 2 ص 386
وج 6 ص 136 ، المعيار والموازنة ص 82 و 298 - جامع البيان ج 13 ص 289 - تاريخ مدينة دمشق
ج 42 ص 397 و 400 ، كنز العمال ج 13 ص 165 ومصادر أخرى للعامة .