بقوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } ( 1 ) فمن لم يطع الرسول خرج عن
طاعة الله .
الثاني : إن القول بأنه : " غلبه الوجع وعندنا كتاب الله " بعد أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ائتوني
بكتاب " عصيان للرسول ، وقد قال الله تعالى : { إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم
والعدوان ومعصية الرسول } ( 2 ) ، وعصيان لله سبحانه حيث قال : { وما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ( 3 ) ، وقد قال الله سبحانه : { ومن يعص الله ورسوله فقد
ضل ضلالا مبينا } ( 4 ) ، { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } ( 5 ) .
الثالث : إن ما يختاره الرسول هو مختار الله سبحانه بمقتضى العقل
والكتاب ، وقد قال الله سبحانه : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } ( 6 ) والتعبير بجملة " ما كان " تنبيه على أنه حكم
لا يقبل
التخلف بوجه ، واتصاف موضوع الحكم بالإيمان مع أنه حكم عام للمؤمن
وغيره بحكم العقل ، للإعلام بأن اختيار خلاف ما اختاره الله ورسوله كاشف عن
عدم الإيمان .
الرابع : إن هذه المقالة ايذاء للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورد على الله حيث قال { ما ضل
هامش
( 1 ) سورة النساء : 80 .
( 2 ) سورة المجادلة : 9 .
( 3 ) سورة الحشر : 7 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 36 .
( 5 ) سورة الجن : 23 .
( 6 ) سورة الأحزاب : 36 .