علي ( عليه السلام ) إلى مرتبة قال الذي قال الله في شأنه : { وما ينطق عن الهوى } ( 1 ) : ( علي مني ) ،
الكاشف عن اشتقاق علي من الجوهرة الفريدة في عالم الإمكان ، وهي النفس
القدسية التي هي العلة الغائية من خلق العالم واستخلاف آدم ، ولم يقتصر على
هذا ، بل قال : ( وأنا منه ) ، لأن غاية وجوده والهدف من بعثته وما به قوام إنيته ، وهو
الهداية إلى الدين القويم والصراط المستقيم ، لم تتحقق حدوثا وبقاء إلا بعلي
وأبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) .
فكيف يمكن الفصل في الخلافة بين من هو من علي وعلي منه ؟ !
الحديث الخامس
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ) ( 2 ) ، وقد
اعترف بصحة سنده كبار أئمة الحديث من العامة والخاصة .
ودلالة هذا الحديث كسابقه واضحة ، لأنه ليس في الكتب الإلهية أفضل من
القرآن { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشبها } ( 3 ) ، { إن هذا القرآن يهدى للتي هي
هامش
( 1 ) سورة النجم : 3 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 124 وفي التلخيص أيضا ، مجمع الزوائد ج 9 ص 134 ، المعجم
الصغير ج 1 ص 255 ، المعجم الأوسط ج 5 ص 135 ، الجامع الصغير ج 2 ص 177 ، كنز العمال ج 11
ص 603 ، فيض القدير ج 4 ص 470 ، سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 297 ، ينابيع المودة ج 1 ص 124
وص 169 ومصادر أخرى للعامة .
الاحتجاج ج 1 ص 216 و 297 ، الطرائف ص 73 و 103 ، الأربعون حديثا ص 73 ، كشف الغمة ج 1
ص 148 ، الأمالي للطوسي ص 460 ، المجلس السادس عشر ح 34 وص 479 وص 506 وبتفاوت في
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 616 ومصادر أخرى للخاصة .
( 3 ) سورة الزمر : 23 .