من أكابر أئمة الحديث .
لا ريب أن كمال العالم بالعقل والعلم والعبادة والإطاعة بالاختيار ، الذي
خلق لأجله الإنسان الذي امتاز في خلقته بالعقل والاختيار ، وكمال الإنسان
بلوغه إلى مرتبة الاتصال بعالم الغيب ، واستنارة عقله بنور الوحي ، وهي مرتبة
النبوة ، وكمال هذه المرتبة ببعثه سفيرا من الخالق إلى خلقه لإضاءة عقولهم بضياء
الحكمة الإلهية ، وهي مرتبة الرسالة .
وكمال هذه المرتبة بلوغها إلى مرتبة العزم على العهد المعهود ، والميثاق
المأخوذ ، الذي هو مرتبة أولي العزم من الرسل المبعوثين بالشريعة .
وكمال هذه المرتبة الوصول إلى مرتبة الخاتمية ، التي هي مرتبة المبعوث
بالشريعة الأبدية ، التي هي نهاية الحد ، وصاحبها أول العدد وآخر الأبد ، الخاتم
لما سبق ، والفاتح لما استقبل ، وهو الاسم الأعظم ، والمثل الأعلى وقد وصل
مقدمة في أصول الدين — صفحة 180
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٨٠