النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مهد لولاية علي بولاية الله تعالى ، وقال : ( الله مولاي ) ولا شك أنه
لا ولاية لأحد عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سوى الله تبارك وتعالى ، ثم قال : ( وأنا مولى كل مؤمن )
فأفاد أن تلك الولاية ثابتة له على المؤمنين ، ثم قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه )
فأثبت تلك الولاية لعلي من بعده ، ومن الواضح أنها ليست إلا ولاية أمر
المسلمين .
9 - ومن القرائن أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد رفع الشبهة والشك وسد الطريق على من يراد
تحريف ولاية علي ( عليه السلام ) التي أعلنها ، حيث إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكرهم بقول الله تعالى : { النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم } ( 1 ) وأخذ منهم الإقرار بولايته وأولويته بهم بقوله :
" ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قالوا : بلى " ثم جعل تلك الولاية والأولوية لعلي ( عليه السلام )
بقوله : " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ، فلا يبقى أي شك في أن المراد من المولى هو
ولاية الأمر على المسلمين .
الحديث الرابع
قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : ( أنت مني وأنا منك ) ( 2 ) ، وقد أخرجه البخاري وغيره
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 168 كتاب الصلح باب كيف يكتب هذا . . . وج 4 ص 207 باب مناقب
علي بن أبي طالب وج 5 ص 85 باب عمرة القضاء - مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 98 و 115 وج 5
ص 204 و 108 ، وصحيح ابن حبان ج 11 ص 229 و 230 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 5 ، مجمع
الزوائد ج 9 ص 275 ، المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 227 ، مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 499 ، السنن
الكبرى للنسائي ج 5 ص 127 و 148 و 168 و 169 ، خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 88 و 89 و 122
و 151 ، كنز العمال ج 5 ص 579 وج 11 ص 599 و 639 و 755 وج 13 ص 255 ، معاني القرآن ج 5
ص 40 ، شواهد التنزيل ج 2 ص 143 ، تفسير القرطبي ج 13 ص 60 وج 15 ص 215 ، تفسير ابن كثير
ج 3 ص 475 وج 4 ص 218 ، تاريخ بغداد ج 4 ص 364 ، تاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 362 وج 42
ص 53 و 63 و 179 ، تهذيب الكمال ج 5 ص 54 ، سير أعلام النبلاء ج 1 ص 214 ، البداية والنهاية ج 4
ص 267 ، ومصادر أخرى كثيرة للعامة .
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 473 مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 396 - الخصال ص 496 وص 573
وص 652 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 58 باب 31 ح 224 ، الأمالي للصدوق ص 66 المجلس
الرابع ح 8 وص 156 المجلس الحادي والعشرون ج 1 وص 342 المجلس الخامس والأربعون ج 18
وموارد أخرى من هذا الكتاب ، كمال الدين وتمام النعمة ص 241 ، كفاية الأثر ص 158 ، روضة
الواعظين ص 112 و 296 ، المسترشد ص 621 و 634 و . . . ، شرح الأخبار ج 1 ص 93 وج 2 ص 250 ،
الإرشاد ج 1 ص 46 ، الأمالي للمفيد ص 213 ، الأمالي للطوسي ص 200 و 351 و 652 ، العمدة
ص 146 و 201 ، ومصادر أخرى للخاصة .