تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الخامس ، الشركة في أمره : فقد كان هارون شريكا في أمر موسى وعمله ، وعلي ( عليه السلام ) بمقتضى هذا الحديث شريك في عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ما عدا النبوة المستثناة . ومن أمره تعليم الكتاب الذي فيه تبيان كل شئ ، والحكمة التي قال الله تعالى في شأنها { يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا } ( 1 ) ، { وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } ( 2 ) ، ولا ريب أن ما أنزل الله عليه من الكتاب والحكمة هو ما أنزل على جميع الأنبياء والمرسلين ، مع ما زاد عليه بنسبة النبوة العامة ، والرسالة الخاتمية ، وإمامته لجميع الأنبياء ، وسيادته على كل ما سوى الله . ومن أمره أن يبين للناس كل ما اختلفوا فيه { ليبين لهم الذي يختلفون فيه } ( 3 ) . ومن أمره أن يحكم بين الناس { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } ( 4 ) . ومن أمره أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فكان علي ( عليه السلام ) شريكا في أمر من هو ولي الأمر في نظام التكوين والتشريع .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 269 . ( 2 ) سورة النساء : 113 . ( 3 ) سورة النحل : 39 . ( 4 ) سورة النساء : 105 .