تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فهذه الأخوة تدل على أنه ارتفع عن كل مؤمن عندما نزلت : { إنما المؤمنون إخوة } ( 1 ) ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) آخى بينهم على قدر منازلهم ، كما آخى بين أبي بكر وعمر ، وآخى بين عثمان وعبد الرحمن ، وآخى بين أبي عبيدة وسعد بن معاذ و . . . ( 2 ) ، فاختاره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنفسه ، وكيف لا يكون في مرتبة أشرف ولد آدم ، وقد نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإخوته له في الدنيا والآخرة . وهذا يدل على أنه قد بلغت المشاكلة الروحية والمماثلة العلمية والخلقية والعملية بينه وبين أفضل البرية إلى مستوى درجته ( صلى الله عليه وآله ) ، { ولكل درجات مما عملوا } ( 3 ) ، والدرجات في الدار الآخرة على ما كسبوا واكتسبوا ، { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا } ( 4 ) ، والله أعلم بما جاهد في الله حق جهاده ، حتى وصل إلى المقام في دار القرار مع الذي قال سبحانه { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات : 10 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 14 و 303 - الدر المنثور ج 3 ص 305 - علل الدارقطني ج 9 ص 205 ومصادر أخرى للعامة . الأمالي للطوسي ص 587 - مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 185 - العمدة ص 166 ومصادر أخرى للخاصة . ( 3 ) سورة الأنعام : 132 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 47 . ( 5 ) سورة الإسراء : 79 .