عبد ود ، تقدم قائلا : أنا له يا رسول الله ، وخطا إليه بخطوات ثابتة ، وقلب متصل
بالله ، فلم يلبث أن ضربه ضربة هاشمية جدلته في التراب ، فأعلن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يومئذ : ( لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم
القيامة ) ( 1 ) .
وعندما أجفل المسلمون أمام يهود خيبر ، وانهزموا أمام رشق سهام
المتحصنين في أعلى حصنهم الحصين ، وخافوا من هيبة فرسانهم المشهورين
مثل مرحب . . تقدم علي ( عليه السلام ) ، وواصل هجومه إلى أعلى الجبل وحيدا وهو يدفع
سيل
السهام والأحجار من حراس الحصن ، حتى وصل إلى باب الحصن فدحاه ، وبرز
إليه مرحب فقده شطرين ، وقتل بعده سبعين من فرسانهم ، وكبر معلنا الفتح ،
فالتحق به المسلمون ، وذهل المسلمون واليهود من فعله ( 2 ) !
ذلك البطل الذي ترتعد من هيبته فرائص الأبطال ، كان يجمع إلى تلك
الشجاعة الخوف والخشية لله تعالى ، فكان إذا تهيأ للصلاة تغير لونه ، وارتعد
بدنه ، فيسألونه عن ذلك فيقول : " جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والأرض
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 1 ص 150 في بيان أنه أفضل أصحابه ، الخصال ص 579 أبواب السبعين ح 1 ، مناقب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 222 ، المسترشد ص 350 وص 648 ، الإرشاد ج 1 ص 103 ، الطرائف
ص 60 ، شرح الأخبار ج 1 ص 300 ومصادر أخرى للخاصة .
المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 32 ، تاريخ بغداد ج 13 ص 19 ، كنز العمال ج 11 ص 623 ، شواهد
التنزيل ج 2 ص 14 ، ينابيع المودة ج 1 ص 412 ومصادر أخرى للعامة .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 293 وص 294 فصل في نواقض العادات منه ( عليه السلام ) ، وص 298 فصل في
معجزاته ، وبتفاوت في الإصابة ج 4 ص 466 .