قال : ( إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لا يكن فما أحب
أن تقتل بي بريئا ، بل أكلهم إلى الله تعالى ) ( 1 ) .
وجزع حسن ( رضي الله عنه ) عند موته جزعا شديدا فقال له الحسين : ( يا أخي ما هذا
الجزع ، إنك ترد على رسول الله ( ص ) وعلى علي وهما أبواك ، وعلى خديجة
وفاطمة وهما أماك ، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك ، وعلى حمزة وجعفر وهما
عماك ) .
فقال له : ( يا أخي ألست أقدم على هول عظيم وخطب جسيم ، لم أقدم على
مثله قط ، ولست أدري أتصير نفسي إلى الجنة ، وأهنيها ، أم إلى النار فأعزيها ) .
وفي رواية : قال له : ( يا أخي إني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله
قط ، وأرتى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط ) .
قال : فهيج كلامه الحسين ( رضي الله عنه ) وجعل يبكي معه ( 2 ) .
وتوفى ( رضي الله عنه ) : في صفر ( 3 ) .
وقيل : في ربيع الأول ( 4 ) ، سنة ست ( 5 ) .
وقيل : سبع وأربعين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) روى بنحوه ابن سعد في ترجمة الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 83 : 145 ،
الإستيعاب 1 : 375 ، حلية الأولياء 2 : 38 ، البداية والنهاية 8 : 42 ، مطالب السؤول 2 : 44 .
( 2 ) روى قريب منه ابن منظور في مختصره 7 : 41 ، إحياء علوم الدين 4 : 695 ، تاريخ الخلفاء
للسيوطي : 193 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 214 : 346 و 348 ، البداية
والنهاية 8 : 48 ، تذكرة الخواص : 192 .
( 3 ) عمدة الطالب : 65 .
( 4 ) أنساب الأشراف 3 : 299 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 245 : 407 ، المعارف :
212 ، تاريخ الخلفاء : 192 ، كفاية الطالب : 416 ، تاريخ بغداد 1 : 140 ، مقتل للخوارزمي 1 :
139 ، مطالب السؤول 2 : 44 ، سمط النجوم 2 : 538 ، شرح الأخبار 3 : 131 / 1073 .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 3 : 70 / 2696 .
( 6 ) المعجم الكبير 3 : 12 / 2554 و 70 / 2696 ، الإصابة 1 : 331 ، كفاية الطالب : 416 ،
تهذيب الكمال 6 : 257 .