عاد : آية الكرسي وثلاث آيات من الأعراف * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات
والأرض في ستة أيام ) * ، وعشر آيات من أول الصافات ، وثلاث آيات من
الرحمن * ( يا معشر الجن والإنس ) * وخاتمة سورة الحشر ) ( 1 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( يا بن آدم ، كلما عصيت وتبت يوشك أن تثب وثبة تقع في النار ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( والله للفتنة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في جسده ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( عنوان الشرف حسن الخلق ) .
وروى الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنه سمع أباه يروي عن رسول
الله ( ص ) أنه قال : ( من أجرى الله على يديه فرجا لمسلم فرج الله تعالى عنه
كرب الدنيا والآخرة ) ( 2 ) .
وروى أن الحسن بن الحسن ( رضي الله عنه ) قال لرجل ممن يغلو فيهم : ويحكم
أحبونا لله عز وجل ، فإن أطعنا الله فأحبونا ، وإن عصينا الله فأبغضونا لله .
فقال له الرجل : إنكم ذوو قرابة رسول الله ( ص ) وأهل بيته .
فقال : ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله ( ص ) بغير عمل لينفع
بذلك من هو أقرب منا أباه وأمه ، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا
العذاب ضعفين ، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين ( 3 ) .
[ في شهادته ودفنه ]
وأما سبب موته ( رضي الله عنه ) :
فقيل : إن زوجته جعدة [ سمته ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم يتيسر لنا المصدر ، ذكرها أبو نعيم في أخبار أصفهان 1 : 315 .
( 2 ) تاريخ بغداد 6 : 174 ، بغية الطالب 5 : 2316 ، كنز العمال 15 : 43083 .
( 3 ) أنساب الأشراف 3 : 304 ، البداية والنهاية 9 : 171 ، بغية الطالب 5 : 2324 .
( 4 ) إن قضية السم لا خلاف فيها كما لا خلاف في أن جعدة بنت الأشعث هي المباشرة له ، ولم
نجد غير أبي الفداء تردد في الآمر بالسم بين معاوية وبين أبنه يزيد .
والمسعودي في مروج الذهب يرجح أن الذي حمل جعدة بنت الأشعث على سم الحسن هو
معاوية ، وأيده أبو الفرج الأصفهاني بقوله : ودس معاوية إليه وإلى سعد بن أبي وقاص - حين
أراد أن يعهد إلى يزيد بعده - سما فماتا منه في أيام متقاربة ، وكان الذي تولى ذلك من الحسن
( ع ) زوجته بنت الأشعث .
وقال الشيخ أحمد بن محمد ا لحافي الشافعي في التبر المذاب ( مخطوط ) : ودس معاوية إلى
الجعد ابنة الأشعث بن قيس الكندي وكانت تحت الحسن بن علي بسم فسمته بإشارة عمرو
بن العاص .
انظر : مقاتل الطالبيين : 50 ، أنساب الأشراف 3 : 370 ، مروج الذهب 2 : 427 ، ربيع الأبرار 4 :
208 ، الاستيعاب 1 : 375 ، ترجمة الإمام الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 84 : 148 ،
ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 211 : 341 ، تهذيب التهذيب 2 : 260 ، شرح نهج
البلاغة 16 : 49 ، الأئمة الاثنا عشر : 63 ، مطالب السؤول 2 : 45 ، البداية والنهاية 8 : 43 ،
المعارف لابن قتيبة : 123 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 192 ، سمط النجوم 2 : 538 ، جواهر
المطالب : 208 ، تذكرة الخواص : 191 .
ونقل الامام المزي في تهذيب الكمال 6 : 253 قول النجاشي يرثي الحسن بن علي ( رضي الله عنه ) :
يا جعد إبكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل
على ابن بنت الطاهر المصطفى * وابن عم المصطفى الفاضل
كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالسند القاتل
لكي يراها يائس مرمل * أو فرد حي ليس بالآهل
لن تغلقي بابا على مثله * في الناس من حاف ومن ناعل
أعني فتى أسلمه قومه * للزمن المستخرج الماحل
نعم ، فتى الهيجاء يوم الوغى * والسيد القائل والفاعل