وقولهم : أنه غاب من صغره قبل موت أبيه الحسن يرد إمامته ويقدح فيها ،
لأن الإمامة عندهم لا تثبت إلا بدعوى إمام الإمامة واظهار المعجزات
الخارقة للعادات الدالة على صدقه ، وهو لم يظهر ولم يره إلا آحاد الناس كما
قالوا ، ولم يدع الإمامة ولا له كلام ينقل ولا حبر جفنة ، ولم يظهر على يده
شئ من الخوارق ، فكيف يكون إماما في آخر الزمان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال أبو العباس الحنفي الدمشقي في أخبار الدول وآثار الأول عند ترجمة الإمام محمد بن
الحسن العسكري ( رضي الله عنه ) : ( وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه الله فيها الحكمة كما
أوتيها يحيى ( عليه السلام ) صبيا ) .
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي في شرح الدائرة كما في ينابيع المودة : ( ان المهدي
الموعود هو الإمام الثاني عشر من الأئمة أولهم سيدنا علي وآخرهم المهدي رضي الله عنهم
ونفعنا الله بهم ) .
وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة : ( ولم يخلف - العسكري - غير ولده أبي القاسم محمد
الحجة وعمره عند وفاة أبيه كان خمس سنين اتاه الله الحكمة ) .
وراجع كتاب اليواقيت والجواهر للشعراني الذي ذكر فيه قصة الشيخ حسن العراقي
واجتماعه بالامام المهدي وسؤاله إياه .
وراجع كتاب شواهد النبوة للشيخ عبد الرحمن الجامي الشافعي الذي ذكر الإمام المهدي
وأحواله وكراماته وولادته وبعض من رأى الإمام المهدي .