الإمام الثاني عشر
الإمام صاحب الكرامات المشتهر ، الذي قد عظم قدره بالعلم واتباع الحق
والأمر ، وعلا أمره بالتقى والزهد والخضوع والحذر ، فسعد والله بذلك ونال
الظفر ، وفاز بالقدح المعلى بما منح من النور الذي بهر ، والعلم والفخر
والمكارم الذي بمثلها يفتخر ، وكيف لا وهو فرع الدوحة النبوية ، والأصول
الحيدرية ، والأحلام الحسنية ، والصلابة الحسينية ، والعبادة السجادية ، والمآثر
الباقرية ، والآثار الجعفرية ، والعلوم الكاظمية والحجج العلوية ، والطهارة
المحمدية ، والمفاخر النقية ، والمكارم العسكرية .
فلا جرم [ أن ] ركب أصولها العلية ، ونما منها كل فرع وفنن ، وأتت من
الثمار بكل زوج بهيج بديع علن وظهر ، منها القائم بالحق والداعي إلى منهج
الحق ، المبرأ من كل شين ودرن ، والمتحلي بكل منقبة شريفة وخلق حسن ،
الإمام أبو القاسم محمد بن الحسن .
[ في ولادته واسم أمه ونقش خاتمه ]
وكان مولده ( عليه السلام ) على ما نقلته الشيعة ليلة الجمعة للنصف من شعبان سنة
خمس وخمسين ومائتين بسر من رأى في زمان المعتمد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهو المشهور عند المسلمين .