وأمه : نرجس بنت قيصر الروم ، أم ولد ( 1 ) .
وكان نقش خاتمه : الله عصمتي ومحمد حجتي وعلي قوتي .
[ في غيبته ]
قالوا : وفقد ( عليه السلام ) في يوم جمعة من سنة ست وتسعين ومائتين فلم يدر أين
ذهب ، خاف على نفسه وغاب ، وكان عمره إذ ذاك إحدى وأربعون سنة ولم
يره في هذه المدة إلا آحاد الناس ( 2 ) .
وقالوا أيضا : غاب من صغره قبل موت أبيه ، فكيف بقي إحدى وأربعين
سنة ولم يره إلا آحاد الناس ؟ فهذا القول مناقض كما تراه ( 3 ) .
وكثير من الناس يزعم أنه لم يكن للحسن بن علي ولد أصلا ويدل عليه
أنه لما مات الحسن بن علي قام أخوه جعفر بن علي بن محمد وطلب ميراثه ،
ولو كان للحسن ولد موجود كما زعمت الشيعة وأنه ما غاب إلا في سنة ست
وتسعين ومائتين بعد موت أبيه لست وثلاثين سنة ، كيف كان جعفر يطلب
ميراث أخيه مع وجود ابنه محمد وهو محجبه ، فدل على عدمه وعلى بطلان
القول بأن محمد بن الحسن بقي إلى هذه المدة ثم غاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الخشاب : 201 ، الأئمة الاثنا عشر : 117 ، المجدي في انساب الطالبيين : 130 ،
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : 199 ، نور الابصار : 185 .
( 2 ) الغيبة الصغرى بدأت وعمره خمس سنوات أي في عام 260 وانتهت بوفاة السفير الرابع
أبي الحسن علي بن محمد السمري في النصف من شعبان عام 329 ، وهي سبعون عاما ،
ولمعرفة من رآه راجع كتاب اليواقيت والجواهر للشعراني وشواهد النبوة للجامي الشافعي ،
والغيبة للطوسي وكمال الدين للصدوق وإعلام الورى للطبرسي وغير ذلك من الكتب التي
ذكرت من رآه .
( 3 ) سيأتي الكلام مفصلا في هذه المسألة .
( 4 ) قال النسابة الشهير أبو نصر البخاري - من أعلام القرن الرابع ومعاصر للغيبة الصغرى - في
سر السلسلة العلوية : ( . . وولد علي بن محمد التقي ( عليه السلام ) جعفرا وهو الذي تسميه الإمامية
جعفرا الكذاب ، وإنما تسميه الإمامية بذلك ، لادعائه ميراث أخيه الحسن ( عليه السلام ) دون ابنه القائم
الحجة ( عليه السلام ) لا طعنا في نسبه ) .
وقال النسابة السيد العمري - من أعلام القرن الخامس - في المجدي : ( ومات أبو محمد ( عليه السلام )
وولده من نرجس ( عليه السلام ) معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله وسنذكر حال ولادته والاخبار
التي سمعناها بذلك وامتحن المؤمنون بل كافة الناس بغيبته ، وشره جعفر بن علي إلى مال
أخيه وحاله فدفع أن يكون له ولد ، وأعانه بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه ) .
وقال ابن عنبه في عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب عند ذكر الإمام الهادي والعسكري :
( واسم أخيه أبو عبد الله جعفر الملقب بالكذاب ، لادعائه الإمامة بعد أخيه الحسن ) .
ووصف المروزي في كتابه الفخري جعفر بن الإمام الهادي في محاولته انكار ولد أخيه
بالكذاب ، وقال : ( وفيه - كما لا يخفى - أدل دليل على اعتقاده بولادة وأحقية الإمام
المهدي ) .
وقال الشيخ محمد المفيد في الارشاد : وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد ( عليه السلام ) أخذ تركته ،
وسعى في حبس جواري أبي محمد ( عليه السلام ) واعتقال حلائله وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده
وقطعهم بوجوه والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم وجرى على مخلفي
أبي محمد ( عليه السلام ) بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف
وذل . . ) .